سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في التعاملات المبكرة الجمعة، وسط موازنة الأسواق بين مؤشرات على إمكانية التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من تداعيات تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية واضطراب إمدادات الطاقة في المنطقة.
وتراجع خام برنت 74 سنتاً، أو 0.69%، إلى 105.85 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 81 سنتاً، أو 0.86%، إلى 93.80 دولاراً للبرميل في بداية التعاملات.
مكاسب حادة في جلسة الخميس
جاء التراجع بعد جلسة اتسمت بارتفاعات قوية الخميس، إذ صعد خام برنت عند التسوية بنسبة 3.4% إلى 106.60 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.7% إلى 94.61 دولاراً، مدفوعاً بمخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات النفط بالمنطقة.
وتراقب الأسواق عن كثب المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، إذ يستكشف مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مساراً تدريجياً لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح إيران لمضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات.
هجمات حوثية ترفع مخاطر الإمدادات
في المقابل، أعلنت السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون، وقال التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن إن الهجمات كانت تستهدف مناطق في الطائف وينبع على البحر الأحمر. كما أعلن الحوثيون لاحقاً تنفيذ هجمات قالوا إنها استهدفت مواقع في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، دون تأكيد سعودي فوري بشأن استهداف الرياض.
وتكتسب ينبع أهمية خاصة بالنسبة لصادرات النفط السعودية، باعتبارها منفذاً على البحر الأحمر وخط أنابيب الشرق-الغرب الذي يوفر مساراً بديلاً لتصدير الخام بعيداً عن مضيق هرمز. وكانت السعودية قد استأنفت تشغيل الخط بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة في وقت سابق من الشهر، فيما استمر ضخ النفط بمعدلات أقل من طاقته الكاملة.
وتبقى أسواق النفط تحت تأثير عاملين متعاكسين؛ الأول يتمثل في الآمال المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وانحسار التوتر بين واشنطن وطهران، والثاني في المخاوف من اتساع الهجمات التي قد تؤثر على البنية التحتية النفطية ومسارات التصدير في المنطقة.

