كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عن استيلاء منظمات إجرامية على آلاف قطع السلاح والذخيرة من مخازن وقواعد الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الثلاث الماضية، وسط تحذيرات من انتقال الأسلحة المسروقة إلى شبكات الجريمة المنظمة.
وبحسب التقارير التي نشرتها الهيئة، فإن استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط وفتح مخازن ومخابئ عسكرية عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 أسهما في تفاقم ظاهرة سرقة الوسائل القتالية من القواعد العسكرية.
صواريخ وقذائف بين الأسلحة المسروقة
وأفادت التقارير بأن أحد صواريخ “لاو” المضادة للدروع، الذي قالت الهيئة إنه سُرق من قطاع غزة، استُخدم في مدينة كفر قاسم داخل الخط الأخضر، في إطار صراعات مرتبطة بمنظمات الجريمة.
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني رفيع، لم تسمه، أن منظمات إجرامية في منطقة المثلث وشمالي إسرائيل تمتلك، وفق تقديرات الشرطة، تسعة صواريخ “لاو” على الأقل وعشرات قذائف الهاون.
وحذر المسؤول من إمكانية استخدام هذه الأسلحة في استهداف مراكز الشرطة مستقبلاً، مشيراً إلى أن بعض قواعد الجيش تحولت إلى مصدر لتزويد جماعات الجريمة بالأسلحة.
أكثر من 100 ألف طلقة مسروقة
وبحسب بيانات من تحقيقات الشرطة العسكرية الإسرائيلية، سجل الجيش نحو 200 حادثة سرقة كبرى من داخل قواعده العسكرية خلال العامين الأخيرين.
وأظهرت البيانات التي أوردتها التقارير سرقة نحو 30 ألف طلقة من قاعدة سديه تيمان في الجنوب، إضافة إلى نحو 70 ألف طلقة من قواعد عسكرية في الشمال وهضبة الجولان، ليصل إجمالي الذخيرة المسروقة إلى أكثر من 100 ألف طلقة.
كما أشارت التقارير إلى سرقة قذائف هاون وصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيّرة مفخخة، وسط مخاوف أمنية إسرائيلية من وصول هذه الوسائل إلى جهات تنشط في الجريمة المنظمة.
تحقيقات بشأن الطائرات المسيّرة
وفي سياق متصل، كشفت تحقيقات وحدة “لاهف 433” التابعة للشرطة الإسرائيلية، وفق هيئة البث، عن شراء شركات في تجمعات بدوية مئات الطائرات المسيّرة الكبيرة المخصصة لحمل الشحنات، وذلك باستخدام فواتير وصفتها التحقيقات بأنها وهمية.
ونقلت الهيئة تقييماً يفيد بأن المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بما فيها الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام “الشاباك”، لا تزال تواجه صعوبة في تقدير حجم التهديد المرتبط باستخدام هذه الطائرات من قبل جهات إجرامية.
وتسلط هذه المعطيات الضوء، بحسب التقارير الإسرائيلية، على تحديات أمنية ناجمة عن تسرب أسلحة ووسائل قتالية من المنشآت العسكرية إلى شبكات الجريمة، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر داخلية.

