أوقفت السلطات الأمنية المغربية، الاثنين، عمدة مدينة طنجة منير ليموري، على خلفية تحقيق قضائي يتعلق بشبهات خروقات انتخابية خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 أيلول الحالي.
وأفادت مصادر قضائية بأن توقيف ليموري جرى في مطار ابن بطوطة بمدينة طنجة، فور عودته من إسبانيا، حيث كان موضوع مذكرة بحث على خلفية التحقيقات المرتبطة بواقعة أوراق انتخابية عُثر عليها بالقرب من أحد مراكز الاقتراع.
التحقيقات تطال 5 أشخاص
وتعود القضية إلى يوم الاقتراع، عندما تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر شخصاً يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية بالقرب من مؤسسة القدس في طنجة.
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة وما أوردته مصادر إعلامية مغربية، توسعت التحقيقات لتشمل عدداً من الأشخاص، بينهم مسؤولون في مكاتب اقتراع، فيما قرر قاضي التحقيق وضع خمسة أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي، بينهم رئيسا مكتبي تصويت.
ووفق المعطيات المنشورة حول التحقيق، يجري البحث في ظروف إخراج أوراق انتخابية من أحد مكاتب التصويت وإعادتها لاحقاً إلى مكاتب أخرى، وسط اشتباه بوجود تنسيق بين عدد من المتورطين، فيما تستمر التحقيقات لتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
لجنة تفتيش في طنجة
وفي السياق ذاته، أوفدت وزارة الداخلية المغربية لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للتحقيق في الخروقات التي شهدتها العملية الانتخابية، مؤكدة أن الإجراءات اللازمة ستُتخذ في ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية المغربية، وحصل على 97 مقعداً من أصل 395، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً. وأعلنت وزارة الداخلية لاحقاً أن النتائج النهائية تطابقت مع النتائج الأولية المعلنة.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 38.08%، مقارنة بـ50.86% في انتخابات 2021، وفق بيانات وزارة الداخلية المغربية.

