
وتر عمان
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، مسجلاً أعلى مستوى له في 13 شهراً أمام سلة من العملات الرئيسية، مدعوماً بتزايد الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل تقلبات أسواق الأسهم العالمية وارتفاع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، إلى 101.69 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ مايو/أيار 2025، محققاً مكاسب يومية بلغت 0.2%.
وجاء هذا الصعود بعد موجة بيع واسعة في أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار والسندات الأمريكية باعتبارهما من أكثر الأصول أماناً خلال فترات اضطراب الأسواق.
وفي الوقت ذاته، عززت تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، مع استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع الضغوط التضخمية، الأمر الذي رفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
ووفقاً لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ارتفع احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو المقبل إلى 36% مقارنة مع 9% قبل أسبوع فقط، فيما تجاوزت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر 70%.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، تراجع اليورو بنسبة 0.3% ليسجل 1.134 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.319 دولار وسط استمرار التوقعات بإبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما هبط الدولار الأسترالي إلى 0.689 دولار أمريكي متأثراً بضعف شهية المخاطرة، بينما جرى تداول الين الياباني عند 161.69 يناً مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته منذ عام 1986، رغم التحذيرات الصادرة عن السلطات اليابانية بشأن تحركات سوق الصرف.
ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات التضخم، إلى جانب أداء الاقتصاد العالمي ومستوى الإقبال على الأصول الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية.
