وتر عمان – سجلت أسعار وقود الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً، الجمعة 4 أيلول، بعدما بلغ متوسط سعر الغالون على مستوى البلاد 5.85 دولار، في ظل اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة العالمية.
ويمثل السعر ارتفاعاً يقارب 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغ متوسط سعر الديزل نحو 3.71 دولار للغالون. وفي ولاية كاليفورنيا، ارتفع السعر إلى نحو 7.70 دولار للغالون، أي أعلى بنحو دولارين من المتوسط الوطني، وفق ما أوردته شبكة CNBC.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة Again Capital، إن ارتفاع أسعار الديزل ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم، نظراً لاعتماد قطاع النقل وسلاسل الإمداد بشكل كبير على هذا الوقود.
من جانبه، وصف بوب ماكنالي، مؤسس شركة Rapidan Energy، الديزل بأنه من أكثر أنواع الوقود ارتباطاً بمفاصل الاقتصاد، مشيراً إلى استخدامه في النقل والتدفئة والزراعة والأنشطة الصناعية.
وتأتي القفزة في الأسعار في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة اضطرابات مرتبطة بالحرب والهجمات على منشآت التكرير والبنية التحتية للطاقة، إلى جانب القيود على صادرات الديزل الروسية، ما أدى إلى زيادة الضغوط على الإمدادات العالمية.
وأشار محللون إلى أن الحظر الروسي على صادرات الديزل يؤثر على إمدادات تقدر بنحو 800 ألف برميل يومياً، فيما تسببت الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز في التأثير على نحو 1.2 مليون برميل يومياً، بحسب التقديرات الواردة في التقرير.
كما تأثرت إمدادات التكرير في المنطقة، مع توقف مصفاة جازان السعودية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 200 ألف برميل يومياً، وفق ما ورد في المعلومات المتداولة حول تداعيات التصعيد.
ويحذر خبراء من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يتحول إلى ما يشبه «ضريبة خفية» على المستهلكين، إذ تنتقل تكلفة الوقود المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات التي تعتمد على النقل بالشاحنات والسكك الحديدية.
وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أواخر آب ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بشكل طفيف، بينما تراجعت مخزونات البنزين ومشتقات النفط.
كما ارتفعت مخزونات الخام في مركز التوزيع بمدينة كاشينج في ولاية أوكلاهوما بنحو 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع.

