تباطؤ التوظيف الأميركي يعزز الترقب بشأن قرار الفائدة المرتقب

وتر عمان

أظهرت بيانات سوق العمل الأميركية الصادرة الجمعة تباطؤًا في وتيرة التوظيف بأكثر من المتوقع، ما عزز الترقب بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال اجتماعه المقرر في وقت لاحق من أكتوبر/تشرين الأول، في ظل انتظار مزيد من البيانات الاقتصادية قبل تحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية إضافة أصحاب العمل نحو 29 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى إضافة نحو 90 ألف وظيفة، فيما جرى تعديل بيانات التوظيف لشهر أغسطس/آب بالخفض.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة بشأن قرار الفائدة المقبل، مشيرًا إلى أن البيانات الأخيرة تعكس حالة من الاستقرار في سوق العمل.

وأضاف جولسبي أن التضخم لا يزال يمثل مصدر القلق الأكبر أمام الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أهمية مراقبة مساره عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر الماضي، في إطار مساعيه لإعادة التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%، في وقت يواجه فيه صناع السياسة النقدية موازنة بين مخاطر استمرار ارتفاع الأسعار ومخاطر التأثير سلبًا على سوق العمل نتيجة تشديد السياسة النقدية.

تراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر

وأظهر تحليل لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا بنحو 25% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، مقابل توقعات أقوى بحدوث زيادة في ديسمبر/كانون الأول.

وجاء تراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر بعد تصريحات لنائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز، أشارا خلالها إلى أهمية الاطلاع على مزيد من البيانات قبل اتخاذ خطوة جديدة بشأن أسعار الفائدة.

ويترقب المستثمرون صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، باعتباره من أبرز البيانات الاقتصادية التي قد تؤثر في توجهات صناع السياسة النقدية.

وبحسب بيانات صدرت هذا الأسبوع، بلغ التضخم وفق المقياس الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي 3.4% في أغسطس/آب، متجاوزًا المستوى المستهدف البالغ 2%، لكنه جاء دون توقعات خبراء الاقتصاد.

الأسواق تراقب عوائد السندات والرهن العقاري

وتأتي هذه التطورات بعدما كانت الأسواق تتوقع في وقت سابق من الأسبوع وتيرة أسرع لزيادات أسعار الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها خلال 24 عامًا، فيما تجاوزت معدلات الرهن العقاري مستوى 7%.

وفي المقابل، يتبنى رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، موقفًا أكثر تحفظًا بشأن الكشف عن تقييمه للمخاطر أو المسار المحتمل لأسعار الفائدة، في وقت تشير فيه تصريحات عدد من مسؤولي البنك المركزي إلى الحاجة لمزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار جديد.

وتبقى بيانات التضخم وسوق العمل والتطورات في أسواق السندات من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وتر عمان

Share This Article
Follow:
وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *