أنهت عملة بيتكوين الربع الثالث من عام 2026 بأقوى أداء فصلي لها منذ أكثر من عامين، بعدما سجلت مكاسب بلغت نحو 43.88%، في أفضل أداء ربع سنوي منذ الربع الأول من عام 2024.
وافتتحت بيتكوين الربع الثالث عند مستويات تراوحت بين 58,500 و58,600 دولار، قبل أن تنهي سبتمبر/أيلول عند مستويات تراوحت بين 84 ألفًا و86 ألف دولار، بارتفاع يقارب 26 ألف دولار خلال ثلاثة أشهر.
كما سجلت العملة أقوى أداء لها في الربع الثالث منذ عام 2017، في وقت يبلغ فيه متوسط العائد التاريخي لبيتكوين خلال الربع الثالث نحو 8% إلى 9%، ما يعني أن مكاسب الربع الثالث من 2026 تجاوزت المعدل المعتاد بنحو خمسة أضعاف.
ووفق بيانات TradingView، أنهت الأشهر الثلاثة للربع الثالث جميعها على ارتفاع، منهية بذلك سلسلة من ثلاثة أرباع متتالية شهدت تراجعًا في سعر بيتكوين.
أداء بيتكوين مقابل الأصول التقليدية
برز أداء بيتكوين بصورة أكبر عند مقارنته ببعض الأصول التقليدية خلال الفترة نفسها، إذ حقق الذهب مكاسب بلغت نحو 8.7%، بينما سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية ارتفاعًا يقارب 2% خلال الربع الثالث.
ويرتبط جانب مهم من هذا الصعود بتحول حركة الأموال عبر صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لبيتكوين (ETFs) في الولايات المتحدة.
ففي نهاية يوليو/تموز، كانت هذه الصناديق تسجل صافي تدفقات خارجة تراكمية منذ بداية العام بنحو 5 مليارات دولار، قبل أن تتحول بحلول أواخر سبتمبر/أيلول إلى صافي تدفقات داخلة بنحو مليار دولار، بما يمثل تغيرًا صافيًا قدره نحو 6 مليارات دولار.
وشهدت هذه الفترة تسجيل تدفقات قياسية خلال أسبوع واحد بلغت نحو 2.39 مليار دولار.
تحركات تنظيمية تدعم منتجات البلوكتشين
وفي 17 سبتمبر/أيلول 2026، أصدرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) إعفاءات لبعض المنصات العاملة في مجال الأسهم المرمّزة، وهي الأسهم التقليدية التي يتم تمثيلها على شكل رموز رقمية عبر تقنية البلوكتشين.
ورغم أن هذه الإعفاءات لا ترتبط ببيتكوين بشكل مباشر، فإنها تعكس توجهًا تنظيميًا يسمح بمزيد من المنتجات المالية القائمة على تقنية البلوكتشين.
وبحلول أكتوبر/تشرين الأول 2026، تراوح سعر تداول بيتكوين بين 83 ألفًا و84 ألف دولار، فيما كانت العملة قد سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند نحو 126 ألف دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبذلك، تحتاج بيتكوين إلى ارتفاع يقارب 50% من مستوياتها الحالية للعودة إلى ذلك المستوى القياسي.
تدفقات صناديق ETF تحت المراقبة
وتبقى حركة التدفقات النقدية إلى صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة من المؤشرات التي تحظى باهتمام المستثمرين، إذ تعكس تدفقات بمليارات الدولارات حجم الأموال التي تدخل أو تخرج من هذه المنتجات الاستثمارية.
وفي حال استمرار التدفقات الداخلة، فإن ذلك قد يعكس استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين بسوق بيتكوين، بينما يمكن أن تؤثر عوامل الاقتصاد الكلي، بما فيها عوائد سندات الخزانة الأمريكية وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، على شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر الأعلى.
ويُعد الربع الأخير من العام تاريخيًا فترة نشطة لبيتكوين، فيما تظل حركة التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الاستثمار المتداولة من أبرز البيانات التي يراقبها المشاركون في السوق خلال الفترة المقبلة.
وتر عمان

