وتر عمان – مع تصاعد الحديث في الشارع الأردني حول إمكانية إصدار قانون عفو عام، يبرز تساؤل اقتصادي مهم: هل يمكن أن يسهم العفو العام في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، أم أن تأثيره يبقى محدودًا ويقتصر على الجانب القانوني والاجتماعي؟

ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن العفو العام قد يترك آثارًا إيجابية غير مباشرة على النشاط الاقتصادي، من خلال إعادة دمج بعض الأفراد في سوق العمل، وتحريك قطاعات تجارية متأثرة، إضافة إلى تخفيف بعض الأعباء الإدارية والمالية على الدولة، ما قد ينعكس على مستويات الإنفاق والاستهلاك.

في المقابل، يؤكد خبراء أن العفو العام لا يُعد أداة لمعالجة التحديات الاقتصادية الأساسية، مثل البطالة وارتفاع كلف المعيشة أو المديونية، مشيرين إلى أن تحسين الأداء الاقتصادي يتطلب إصلاحات هيكلية، وتحفيز الاستثمار، وزيادة فرص العمل، إلى جانب سياسات مالية واقتصادية مستدامة.

كما يشير مختصون إلى أن قوانين العفو العام عادة لا تشمل الجرائم الاقتصادية الكبرى أو قضايا الفساد والاختلاس، ولا تؤدي تلقائيًا إلى إسقاط الحقوق الشخصية، ما يجعل تأثيرها الاقتصادي مرتبطًا بطبيعة القانون ونطاق تطبيقه.

ويبقى الجدل قائمًا بين من يرى أن العفو العام قد يمنح الاقتصاد دفعة محدودة عبر تنشيط بعض القطاعات، ومن يعتبر أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ بسياسات إنتاجية واستثمارية طويلة الأمد، وليس بإجراءات قانونية مؤقتة.

By وتر عمان

وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .