من أملاح الشم إلى عصير المخلل.. عادات غريبة لنجوم كرة القدم قبل المباريات

وتر عمان

تلفت العادات والطقوس الخاصة بنجوم كرة القدم أنظار الجماهير، خصوصاً عندما تلتقط الكاميرات ممارسات غير مألوفة قبل المباريات أو خلالها.

ومن أملاح الاستنشاق التي يستخدمها بعض اللاعبين، إلى وضع مستحضرات مثل الفيكس، مروراً بعصير الكرز الحامض وعصير المخلل، تجمع هذه الممارسات بين جوانب فسيولوجية وأخرى نفسية، فيما يرتبط بعضها بعادات شخصية اعتاد اللاعبون عليها قبل خوض المباريات.

أملاح الشم.. دفعة مؤقتة من اليقظة

تظهر أملاح الاستنشاق المنبهة أحياناً في ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي منتجات تعتمد عادة على مركبات تطلق الأمونيا عند استخدامها.

وتعمل أبخرة الأمونيا على تهييج الأغشية الموجودة داخل الأنف والممرات التنفسية، ما يؤدي إلى استجابة انعكاسية سريعة تشمل زيادة اليقظة والتنفس وتسارعاً مؤقتاً في معدل ضربات القلب.

لكن هذه الاستجابة قصيرة المدى، ولا تعني بالضرورة زيادة القوة العضلية أو القدرة على التحمل، إذ يرتبط تأثيرها بشكل أساسي بالشعور المفاجئ بالاستيقاظ والتنبيه.

ولهذا يستخدمها بعض الرياضيين كجزء من روتينهم قبل المنافسة أو عند الحاجة إلى الشعور بمزيد من اليقظة.

ما قصة «المشروب الأحمر»؟

من المشاهد التي أثارت فضول الجماهير أيضاً ظهور لاعبين يتناولون مشروباً أحمر داكناً، يرتبط غالباً بعصير الكرز الحامض من نوع مونتمورنسي.

ويحظى هذا النوع من العصائر باهتمام في مجال التغذية الرياضية، لاحتوائه على مركبات نباتية مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات، والتي دُرست علاقتها بالتعافي من الإجهاد البدني وآلام العضلات.

ويعتمد استخدامه لدى الرياضيين على توقيت التدريب والمنافسات والاحتياجات الغذائية الفردية، لذلك لا يُنظر إليه باعتباره بديلاً عن التغذية المتوازنة أو برنامج الاستشفاء الرياضي.

لماذا يضع بعض اللاعبين «الفيكس»؟

تظهر أحياناً بقع من مستحضرات مثل Vicks VapoRub على صدور أو جباه بعض لاعبي كرة القدم، ومن بينهم لاعبين في أندية أوروبية كبرى.

ويحتوي المستحضر على مكونات عطرية مثل المنثول والكافور، ويمكن لرائحته أن تمنح المستخدم إحساساً مؤقتاً بسهولة أكبر في التنفس بسبب تأثيرها الحسي.

إلا أن الشعور بفتح مجاري التنفس لا يعني بالضرورة تحسناً فعلياً في تدفق الهواء أو ارتفاع الأداء الرياضي، ولذلك يبقى استخدام هذه المنتجات أقرب إلى العادة الشخصية أو الشعور بالراحة لدى بعض اللاعبين.

عصير المخلل.. لماذا يستخدمه الرياضيون؟

يُعرف عصير المخلل أيضاً بين الرياضيين كخيار يستخدمه بعضهم عند الإصابة بالتشنجات العضلية.

وكان الاعتقاد التقليدي أن تأثيره يعود إلى تعويض الصوديوم والسوائل المفقودة أثناء التعرق، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى احتمال وجود استجابة عصبية مرتبطة بالمكونات الحمضية في العصير، يمكن أن تؤثر في آلية التشنج.

وهذا لا يعني أن عصير المخلل علاج شامل للتشنجات، كما أن احتياجات الرياضيين تختلف بحسب شدة النشاط ودرجة التعرق والحالة الصحية.

الماتيه والمشروبات الهلامية والطقوس الشخصية

ولا تقتصر عادات اللاعبين على هذه الممارسات، إذ يعتمد عدد من نجوم كرة القدم في أمريكا الجنوبية على مشروب الماتيه، الذي يحتوي على الكافيين ومركبات نباتية أخرى، فيما أصبحت مشروبات الكربوهيدرات الهلامية جزءاً من التغذية الرياضية لدى عدد من الرياضيين.

وفي المقابل، هناك طقوس لا علاقة مباشرة لها بالتغذية أو الأداء البدني، مثل دخول الملعب بقدم معينة، لمس العشب أو اتباع ترتيب محدد في الاستعداد للمباراة.

ورغم بساطة هذه العادات، فإنها قد تمنح اللاعب شعوراً بالروتين والاستقرار النفسي قبل خوض المنافسات، خصوصاً في المباريات التي ترتفع فيها مستويات الضغط والتوتر.

وبين ما تدعمه الدراسات العلمية وما يرتبط بالعادات الشخصية، تبقى طقوس نجوم كرة القدم جزءاً لافتاً من عالم اللعبة، وتكشف عن الطرق المختلفة التي يحاول بها اللاعبون الاستعداد ذهنياً وبدنياً للمنافسة.

Share This Article
Follow:
وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *