أظهرت بيانات وزارة النقل الأردنية تسجيل ارتفاع ملحوظ في حركة الشحن البري خلال الربع الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس تحسن النشاط التجاري واللوجستي، وزيادة حركة التبادل التجاري عبر المعابر الحدودية.
وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي حركة الشحن البري خلال الربع الأول من العام الحالي 9.44 مليون طن، مقارنة مع 7.64 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، مسجلًا نموًا نسبته 23.6%.
الصادرات تقود النمو
أظهرت البيانات أن الصادرات الأردنية سجلت النمو الأكبر، إذ ارتفع حجم البضائع المصدرة بنسبة 35.5% ليصل إلى 4.55 مليون طن، مقارنة مع 3.36 مليون طن في الربع الأول من العام الماضي.
في المقابل، ارتفع حجم البضائع المستوردة بنسبة 14.2%، ليبلغ 4.89 مليون طن مقابل 4.28 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويرى مختصون أن هذا النمو يعكس تحسن حركة التجارة الإقليمية وعودة النشاط تدريجيًا على عدد من خطوط النقل البرية.
زيادة في حركة المسافرين
كما شهدت المعابر الحدودية البرية ارتفاعًا في أعداد المسافرين بنسبة 19.6%، حيث بلغ عددهم نحو 2.95 مليون مسافر خلال الربع الأول من 2026، مقارنة مع 2.47 مليون مسافر في الفترة ذاتها من العام الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة حركة السفر بين الأردن والدول المجاورة، سواء لأغراض السياحة أو التجارة أو الزيارات العائلية.
ارتفاع أعداد الشاحنات
وسجل عدد الشاحنات الداخلة والخارجة عبر جميع المراكز الحدودية نموًا بنسبة 11.9%، ليصل إلى 318,537 شاحنة، مقارنة مع 284,575 شاحنة في الربع الأول من عام 2025.
ويعد هذا المؤشر من أهم المؤشرات المرتبطة بحركة التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد.
أسطول النقل العام
أما فيما يتعلق بأسطول النقل العام، فقد ارتفع عدد المركبات العاملة (الحافلات، وسيارات الركوب المتوسطة والصغيرة، وسيارات التاكسي) بنسبة 0.14%، ليصل إلى 41,724 مركبة، مقابل 41,667 مركبة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم محدودية الزيادة، فإنها تشير إلى استقرار حجم أسطول النقل العام في المملكة.
قراءة اقتصادية
تعكس هذه المؤشرات تحسنًا في أداء قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وهو قطاع يرتبط مباشرة بالنشاط الصناعي والتجاري وحركة الاستيراد والتصدير.
ويرى اقتصاديون أن استمرار نمو حركة الشحن يعد مؤشرًا إيجابيًا على تعافي النشاط الاقتصادي، لكنه يتطلب مواصلة تطوير البنية التحتية للطرق والمعابر، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتعزيز الربط اللوجستي مع الأسواق الإقليمية.
