وتر عمان – حذرت وكالة الطاقة الدولية من تداعيات استمرار تعطل حركة النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن الإمدادات العالمية قد يواجه تحديات كبيرة إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع المقبلة.

وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إن أمن الإمدادات النفطية لا يزال يمثل قضية بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن استمرار اضطراب تدفق النفط عبر المضيق يستدعي القلق، خاصة أن المضيق يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من شحنات الطاقة العالمية.

وأوضح بيرول أن عدة عوامل ساهمت في الحد من الارتفاع الحاد في أسعار النفط، من بينها ارتفاع المخزونات الصينية التي تجاوزت مليار برميل قبل اندلاع الحرب، إلى جانب انخفاض الطلب في الصين نتيجة التوسع في استخدام السيارات الكهربائية ووسائل النقل العام، إضافة إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، والذي بلغ نحو 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في تهدئة الأسواق، لكنها ليست حلولًا دائمة، مؤكدًا أن استمرار الأزمة قد يفرض ضغوطًا متزايدة على أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن زيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط ساهمت أيضًا في تخفيف حدة الأزمة، إلا أنها لا تكفي لتعويض أي انقطاع واسع في الإمدادات العالمية.

وبيّن بيرول أن الدول الآسيوية تُعد الأكثر تأثرًا بالأزمة لاعتمادها الكبير على النفط والغاز المار عبر مضيق هرمز، لافتًا إلى أن دولًا مثل باكستان وبنغلاديش والهند تواجه تداعيات اقتصادية أكبر، إلى جانب مخاطر صحية ناجمة عن لجوء بعض السكان إلى استخدام أنواع وقود بديلة للطهي بسبب ارتفاع أسعار المنتجات النفطية.

وأكد أن وكالة الطاقة الدولية لا تزال تحتفظ بنحو 80% من احتياطياتها الاستراتيجية، ما يمنحها هامشًا للتدخل إذا شهدت الأسواق مزيدًا من الاضطرابات.

By وتر عمان

وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *