احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان للطيران» الإيرانية في مطار إسطنبول، بعد صدور قرار قضائي بالحجز عليها على خلفية ديون مستحقة لشركة تعمل في قطاع خدمات الطيران، وفق ما أوردته وكالة «الأناضول».
وبحسب الوكالة، وصل محامون يمثلون الجهة الدائنة إلى مطار إسطنبول برفقة مأموري التنفيذ القضائي لتنفيذ القرار، حيث جرى منع الطائرة من المغادرة إلى إيران بعد استكمال إجراءات صعود الركاب إليها.
إخلاء الطائرة وتعطل الرحلة
وأفادت المعلومات بأن الطائرة، المسجلة تحت الرمز EP-KPB، كانت تستعد لتنفيذ رحلة إلى إيران، قبل أن يتدخل مأمورو التنفيذ ويطلبوا عدم السماح لها بالإقلاع.
وعقب تنفيذ إجراءات الحجز، أُنزل الركاب وأفراد الطاقم من الطائرة ونُقلوا إلى مبنى المطار، ما أدى إلى تعطّل الرحلة.
وكانت الجهة الدائنة قد لجأت إلى القضاء التركي للمطالبة بمستحقاتها، فيما أشارت التقارير إلى أن قيمة الدين تقدر بنحو 3 ملايين يورو.
ضغوط متزايدة على قطاع الطيران الإيراني
وتأتي الواقعة في ظل ضغوط مالية وتشغيلية تواجهها شركات الطيران الإيرانية، بالتزامن مع تشديد العقوبات الأميركية على قطاع الطيران في إيران.
وفي 8 أيلول 2026، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، ضمن إجراءات استهدفت كذلك جهات وشركات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني. وقالت الوزارة إن الإجراء يستهدف ما تبقى من شركات الطيران الإيرانية العاملة، وحذرت الجهات الأجنبية من مخاطر تقديم الدعم والخدمات للشركات المشمولة بالعقوبات.
وتفرض العقوبات قيوداً على قدرة الشركات الإيرانية على الوصول إلى بعض الطائرات والتقنيات والخدمات المرتبطة بقطاع الطيران، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بالتعاملات المالية الدولية.
وتُظهر واقعة احتجاز الطائرة في إسطنبول جانباً مختلفاً من الضغوط التي تواجه شركات الطيران الإيرانية، إذ جاءت نتيجة نزاع مالي وقرار قضائي يتعلق بديون مستحقة، وفق ما أوردته وكالة «الأناضول»، وليس نتيجة حظر تركي رسمي على الشركة.
كاسبيان للطيران
وتأسست شركة «كاسبيان للطيران» في طهران عام 1993، وتُشغّل رحلات داخلية ودولية، من بينها رحلات تربط إيران بتركيا.
ورغم استمرار تشغيل الرحلات الإيرانية إلى تركيا، أدت الإجراءات القضائية الأخيرة إلى سحب الطائرة المعنية من الخدمة في مطار إسطنبول، بعد تدخل مأموري التنفيذ لتنفيذ قرار الحجز.

