رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن مرتفعات الجولان، مؤكداً أن إسرائيل تعتبر الجولان جزءاً من أراضيها، وذلك بعد كلمة الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال كاتس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن «الجولان سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد»، رداً على تأكيد الشرع خلال كلمته أمام الأمم المتحدة أن مرتفعات الجولان أرض سورية.
وكان الشرع قد قال أمام الجمعية العامة إن الجولان سيبقى أرضاً سورية، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها في جنوب سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
وفي ندوة سبقت اجتماعات الأمم المتحدة، تحدث الشرع عن موقفه من قضية الجولان، مشيراً إلى أنه قال للرئيس الأميركي دونالد ترامب: «لم لا يمنح نيوجيرسي لإسرائيل بدل الجولان؟»، في سياق تأكيده أن الجولان، وفق الموقف السوري، ملك للشعب السوري، وأن أي رئيس لا يملك حق التنازل عن أرض لا يملكها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين دمشق وتل أبيب بشأن الوضع الأمني في جنوب سوريا، بما في ذلك المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية بعد سقوط نظام الأسد، فيما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية والعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
تاريخ احتلال الجولان
احتلت إسرائيل معظم مرتفعات الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم أعلنت ضمها من جانب واحد عام 1981، في خطوة لم تحظَ باعتراف دولي واسع.
وفي مارس/آذار 2019، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، بينما لا تزال غالبية المجتمع الدولي لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة، وتعتبرها أرضاً سورية محتلة وفق الموقف الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى مناطق خارج المنطقة العازلة الفاصلة بين القوات السورية والإسرائيلية، فيما أعلنت إسرائيل تمسكها بوجودها العسكري في أجزاء من جنوب سوريا، وربطت ذلك باعتبارات أمنية.
ولا يزال ملف الجولان من أبرز القضايا الخلافية في العلاقات السورية الإسرائيلية، بالتزامن مع محاولات أميركية لدفع الجانبين نحو ترتيبات أمنية تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة.

