درّب معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، 913 إماماً وداعية وواعظة خلال عام 2025، بينهم 832 من الأئمة والدعاة و81 واعظة، ضمن برامج تدريبية وتأهيلية متنوعة.
وقالت الوزارة إن المعهد أُنشئ انطلاقاً من الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز رسالة الإسلام السمحة وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، ويعمل على إعداد الأئمة والوعاظ وتأهيلهم وتطوير مهاراتهم العلمية والدعوية بما يتناسب مع احتياجات العمل الميداني.
برامج شرعية ومهارية متخصصة
وأوضحت الوزارة أن المعهد يقدم حزمة متكاملة من البرامج تشمل البرامج التأسيسية، والورش التدريبية، والبرامج المتقدمة والمهارية، إلى جانب برامج الترفيع الوظيفي.
وتتضمن البرامج التأسيسية دورات في الفقه واللغة العربية وتلاوة القرآن الكريم والتجويد، فيما تشمل الدورات الفقهية موضوعات يحتاج إليها الإمام في عمله اليومي، إضافة إلى شرح متن الآجرومية في اللغة العربية.
كما ينفذ المعهد برامج إنعاشية قصيرة ومكثفة تهدف إلى تجديد المعارف وتنشيطها، وتشمل موضوعات في التفسير والفقه والقضايا الدعوية المختلفة.
وفي الجانب المهاري، تركز البرامج على تطوير فنون الإلقاء والتأثير والتواصل، والبحث العلمي، وتخريج الحديث الشريف، بما يعزز الكفاءة العلمية والمهنية للأئمة والوعاظ.
تعزيز الخطاب المعتدل ومواكبة القضايا المعاصرة
وأكدت الوزارة أن المعهد يركز على الربط بين التأهيل الشرعي والمهارات الدعوية، من خلال التدريب في مجالات الفقه وأصوله، والقرآن الكريم وتجويده، واللغة العربية، والتفسير، والحديث الشريف، إلى جانب مهارات التواصل والإلقاء والبحث العلمي.
وتتناول بعض البرامج موضوعات مرتبطة بتعزيز الاعتدال والتسامح والحوار، ورسالة عمّان، ومكافحة العنف والفكر المتطرف، بهدف تمكين الأئمة والوعاظ من التعامل مع القضايا الفكرية والاجتماعية المعاصرة.
كما يولي المعهد اهتماماً بتطوير أدوات التواصل الدعوي بما يتناسب مع التحولات الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة، إلى جانب استحداث دورات في العقيدة والوقف الإسلامي وتخريج الحديث الشريف، وتحديث البرامج القائمة وفقاً لاحتياجات الميدان.
برامج للمرأة والشباب وحماية الطفل
وبحسب الوزارة، يحرص المعهد على الوصول إلى مختلف الفئات المجتمعية، من خلال تنفيذ دورات في حماية الطفل، وورش عمل لتمكين المرأة في الأقاليم الثلاثة، إضافة إلى برامج موجهة للشباب، من بينها برامج توعوية حول أضرار المخدرات نُفذت بالتعاون مع عدد من الجامعات الأردنية.
ويعتمد المعهد الاختبارات القبلية والبعدية والاستبانات الإلكترونية لتقييم الدورات والمحاضرين وقياس مدى استفادة المشاركين، والاستفادة من النتائج في تطوير البرامج وتحسين مخرجاتها.
وأكدت الوزارة أن المعهد يواصل تطوير منظومة التدريب من خلال التوسع في البرامج التخصصية والمهارية، واستحداث برامج تستجيب للقضايا المستجدة واحتياجات العمل الدعوي، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، وتطوير أدوات قياس أثر التدريب، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية.

