وتر عمان – يواجه القطاع الصناعي الألماني تحديات جديدة مع انخفاض منسوب مياه نهر الراين، أهم ممر مائي داخلي في البلاد، إلى مستويات أجبرت السفن على تقليص حمولاتها، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وزيادة المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد في وقت يسعى فيه الاقتصاد الألماني إلى استعادة النمو بعد سنوات من الركود.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، بدأت شركات صناعية كبرى، من بينها باسف وتيسنكروب، تتأثر بتراجع حركة النقل النهري، نظراً لاعتمادها على نهر الراين في نقل الفحم والنفط الخام والمواد الكيميائية.
وأوضح نائب مدير اتحاد النقل الملاحي الداخلي الألماني، فابيان شبيس، أن انخفاض مستوى المياه أجبر السفن على الإبحار بحمولات أقل، ما زاد كلف الشحن وأثر بشكل مباشر على القطاع الصناعي.
وأعلنت شركة تيسنكروب تعليق خدمة قوارب الدفع الخاصة بها في مصنع دويسبورغ والاستعانة بسفن خارجية، فيما رفعت باسف عدد السفن العاملة لتعويض انخفاض حمولة كل سفينة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار تراجع منسوب الراين قد يضغط على الإنتاج الصناعي ويبطئ تعافي الاقتصاد الألماني، خاصة بعد خفض الحكومة توقعات النمو لعام 2026 إلى 0.5% بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
كما حذر محللون من أن الأزمة قد تمتد إلى ارتفاع معدلات التضخم، في ظل زيادة تكاليف النقل واحتمال تأثر أسعار السلع والغذاء إذا استمرت موجة الجفاف.
