مفاوضات أميركية إيرانية في نيويورك.. إعادة فتح هرمز مقابل رفع الحصار

وتر عمان

يبحث مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مسارًا مرحليًا لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين، يتضمن إعادة فتح إيران مضيق هرمز أمام الملاحة مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي المفروض على طهران، وفق مصادر مطلعة على المحادثات تحدثت لوكالة «رويترز».

ويبرز مضيق هرمز كإحدى أبرز نقاط التفاوض، في ظل رغبة إيران في تخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها، مقابل سعي واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.

ترتيب مرحلي لإنهاء الأزمة

وبحسب المصادر، يواجه الطرفان عقبة تتمثل في تمسك كل جانب بأوراق الضغط التي يمتلكها، وعدم رغبته في تقديم تنازلات مسبقة دون الحصول على مقابل واضح.

وقال مسؤول إيراني كبير إن أحد المسارات المطروحة يتمثل في حل الأزمة على مراحل، تبدأ بإنهاء الحصار الأميركي وإعادة فتح مضيق هرمز، مع إمكانية بحث الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة.

وكانت إيران قد أعربت في وقت سابق عن استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال فترة قصيرة إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

الانتخابات الأميركية حاضرة في الحسابات

وتبحث المفاوضات أيضًا كيفية ضمان تنفيذ أي تفاهم محتمل بطريقة تمنح الطرفين قدرًا من الثقة باستمراره، خصوصًا بعد انهيار تفاهم سابق بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه التحركات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يتوقع إمكانية التوصل إلى اتفاق بعد الانتخابات.

ويرى مسؤولون ومراقبون أن توقيت أي اتفاق قد يرتبط أيضًا بالضغوط الاقتصادية وأسعار النفط وحركة الملاحة في الخليج، في ظل التأثير المباشر لأمن مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية.

وكانت الأسواق قد تفاعلت بالفعل مع الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى هدنة أو اتفاق، مع تراجع أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة وسط متابعة المستثمرين لمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية.

إيران تبدي مرونة بشأن الرسوم

وأفادت مصادر إقليمية بأن إيران قد تكون مستعدة لتأجيل مسألة فرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، ووضع هذا الملف ضمن ترتيب منفصل عن الاتفاق الرئيسي، مقابل إعطاء الأولوية لرفع الحصار الاقتصادي.

لكن المصادر أشارت إلى أن طهران لا تبدو مستعدة للتخلي عن مطلب الحفاظ على دورها الإداري في المضيق.

ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران من خلال فرض عقوبات إضافية استهدفت قطاعات وشبكات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني وصادراته النفطية.

مفاوضات وسط استمرار التوتر

وتشير المعطيات إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه خلافات كبيرة، رغم عودة الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الجانبين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وكانت محادثات بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين قد جرت عبر وسطاء في الأيام الماضية، في أول اتصالات من هذا المستوى منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في يوليو/تموز الماضي.

وفي أحدث تطور، طرحت إيران مقترحًا يتضمن جدولًا زمنيًا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا استجابت واشنطن لشروطها، فيما لا تزال الولايات المتحدة تدرس المسار الدبلوماسي المطروح.

وبينما تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين تدفقات الطاقة، تركز طهران على رفع العقوبات والضغوط الاقتصادية، ما يجعل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في أي تسوية محتملة بين الطرفين.

Share This Article
Follow:
وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *