
وتر عمان
رجح خبراء ومختصون في قطاع الطاقة والمحروقات أن تشهد أسعار المحروقات في الأردن انخفاضاً خلال التسعيرة الشهرية المقبلة، وذلك بعد التراجع الكبير الذي سجلته أسعار النفط العالمية خلال شهر حزيران، مع استمرار الترقب لقرار لجنة تسعير المشتقات النفطية مطلع الشهر المقبل.
وتباينت تقديرات الخبراء بشأن حجم التخفيضات المتوقعة، إذ رجح البعض خفضاً محدوداً، فيما توقع آخرون أن يصل الانخفاض إلى نحو 10%، في حين لم يستبعد آخرون تثبيت الأسعار إذا قررت الحكومة تعويض جزء من الزيادات التي تحملتها خلال الأشهر الماضية نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وجاءت هذه التوقعات بعدما انخفض سعر خام برنت بأكثر من 19% خلال الشهر الحالي، متراجعاً من أكثر من 92 دولاراً للبرميل إلى نحو 74.5 دولار، مدعوماً بانحسار التوترات الجيوسياسية وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وقال الخبير في شؤون النفط هاشم عقل إن أسعار المحروقات في الأردن لا تزال أقل من مستوياتها العالمية، ما يجعل سيناريو تثبيت أسعار بعض المشتقات النفطية وارداً، مرجحاً تثبيت أسعار البنزين أوكتان 90 والديزل، مع إمكانية خفض سعر البنزين أوكتان 95 إذا استمرت الظروف الحالية حتى نهاية الشهر.
من جانبه، توقع رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات ومراكز توزيع الغاز، المهندس نهار السعيدات، أن تنخفض أسعار البنزين والديزل بنحو 6 قروش للتر، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي يبقى مرتبطاً بآلية التسعير الحكومية.
أما الخبير الاقتصادي منير دية، فرجح أن يصل التخفيض إلى نحو 10% إذا استمر متوسط أسعار النفط العالمية عند مستوياته الحالية، متوقعاً انخفاض سعر البنزين أوكتان 90 إلى نحو 90 قرشاً للتر، وأوكتان 95 إلى نحو 1.20 دينار، فيما قد يتراجع سعر الديزل إلى نحو 80 قرشاً للتر، مع بقاء سعر أسطوانة الغاز مستقراً.
وأكد الخبراء أن التطورات السياسية في المنطقة، وخاصة استقرار الأوضاع في مضيق هرمز واستمرار تدفق الإمدادات النفطية، ستبقى العامل الحاسم في تحديد أسعار النفط العالمية، وبالتالي انعكاسها على تسعيرة المحروقات المحلية خلال الشهر المقبل
