وتر عمان – تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض عقوبات واسعة على المحكمة الجنائية الدولية، في تصعيد جديد للضغط الأميركي على المحكمة، بحسب تقارير إعلامية أميركية نقلت عنها وكالة رويترز.
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين ووثائق، فإن الإجراءات المقترحة قد تحظر معظم المعاملات المالية والتجارية مع المحكمة بعد فترة سماح تتراوح بين 6 و7 أشهر، في خطوة تستهدف المؤسسة نفسها بدلاً من الاقتصار على فرض عقوبات على مسؤولين فيها.
ومن شأن الإجراءات، في حال إقرارها، تقييد تعاملات المواطنين والشركات الأميركية مع المحكمة، ما قد يؤثر على عدد من عملياتها، بما في ذلك خدمات تكنولوجيا المعلومات والتأمين وأعمال التحقيقات وبعض المدفوعات، وفق التقارير.
ولم يتضح حتى الآن الموعد النهائي لاتخاذ القرار، فيما أشارت التقارير إلى إمكانية الإعلان عن الإجراءات خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع أو في الفترة التي تليها.
موقف واشنطن
وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن استباق أي قرارات بشأن العقوبات، فيما سبق لوزير الخارجية ماركو روبيو أن أعلن موقفاً معارضاً للمحكمة، معتبراً أن تحركاتها تمس السيادة الأميركية.
كما سبق للولايات المتحدة أن فرضت عقوبات على عدد من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، فيما أدرجت وزارة الخزانة الأميركية برنامجاً خاصاً بالعقوبات المتعلقة بالمحكمة، مع وجود تراخيص تسمح ببعض الأنشطة في حالات محددة.
وتأتي الخطوة المقترحة في سياق الخلاف بين واشنطن والمحكمة بشأن اختصاصها والتحقيقات التي تجريها، بما في ذلك إصدار المحكمة في تشرين الثاني 2024 مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق عقوبات على عدد من قضاة ومدعي المحكمة، فيما واصلت إدارة ترمب تحركاتها للضغط على المحكمة وعزلها عن عدد من الأطراف الدولية.

