وتر عمان الإخباري – جدد البرتغالي جوزيه مورينيو انتقاداته لطريقة تعامل السلطات الرياضية والقضائية في إسبانيا مع قضية نيغريرا المرتبطة بالمدفوعات المالية التي قدمها نادي برشلونة لشركات مرتبطة بنائب رئيس لجنة الحكام الإسبانية السابق، معتبرًا أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة قد يجعل القضية، في حال عدم ثبوت مخالفات واتخاذ إجراءات بشأنها، واحدة من أكبر فضائح الفساد في تاريخ التحكيم العالمي.
وجاءت تصريحات مورينيو، وفقًا لما أورده التقرير، خلال حديثه لمنصة «برايم فيديو» الإيطالية، إذ قارن بين مسار القضية في إسبانيا وفضيحة «كالتشيوبولي» التي هزت كرة القدم الإيطالية عام 2006، وأدت إلى هبوط يوفنتوس إلى دوري الدرجة الثانية.
وقال المدرب البرتغالي: «أهنئ الإيطاليين. هل تعرفون لماذا؟ لأنها الدولة الوحيدة التي شهدت فضيحة كالتشيوبولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى. أما في إسبانيا، ومع ما حدث، والجميع يعلم ما حدث، فلا يزال الجو مشحونًا بالتوتر، وحتى الآن لم يحدث شيء.. لا شيء على الإطلاق».
وأضاف مورينيو: «إذا لم يحدث شيء، فربما تكون هذه أكبر فضيحة فساد في تاريخ التحكيم العالمي».
ما قصة قضية نيغريرا؟
وتعود القضية إلى مدفوعات تجاوزت 7 ملايين يورو، قدمها برشلونة بين عامي 2001 و2018 إلى شركات مرتبطة بخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، الذي شغل سابقًا منصب نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام في الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
وتحقق السلطات الإسبانية في طبيعة هذه المدفوعات والغرض منها، وما إذا كانت تنطوي على مخالفات قانونية أو رياضية، فيما ينفي برشلونة ارتكاب أي مخالفات، مؤكدًا أن الأموال دُفعت مقابل تقارير فنية واستشارات تتعلق بالتحكيم.
وأثارت القضية جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية الإسبانية والأوروبية منذ الكشف عنها في فبراير/شباط 2023، وسط مطالبات بتوضيح ملابسات المدفوعات وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية.
مورينيو يستحضر فترة تدريبه ريال مدريد
ولم تكن تصريحات مورينيو الأخيرة الأولى من نوعها بشأن القضية، إذ سبق أن تناول الملف في حديث لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» الإيطالية، مستحضرًا الفترة التي تولى خلالها تدريب ريال مدريد بين عامي 2010 و2013.
وأشار المدرب البرتغالي إلى الأجواء التي أحاطت بالمنافسة في الكرة الإسبانية خلال تلك المرحلة، معتبرًا أن التطورات اللاحقة المتعلقة بالقضية أعادت تسليط الضوء على تساؤلات كانت مطروحة بشأن التحكيم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين ريال مدريد وبرشلونة بشأن القضية، بعدما طالب النادي الملكي بتوضيح ملابسات المدفوعات، وقدم وثائق إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لدعم التحقيق الذي يجريه في الملف.
ولا تزال القضية محل متابعة قانونية ورياضية، فيما يبقى الفصل في المسؤوليات مرتبطًا بما تثبته التحقيقات والجهات المختصة، بعيدًا عن الاتهامات والتصريحات المتداولة في وسائل الإعلام.

