نقابة المهندسين تناقش تعديلات قانون 2026 في ملتقاها الشبابي الرابع بأم قيس

وتر عمان

وتر عمان الإخباري – أقامت لجنة المهندسين الشباب في فرع نقابة المهندسين الأردنيين في إربد، الملتقى الشبابي الهندسي الرابع في مدينة أم قيس الأثرية، لمناقشة تعديلات قانون النقابة لعام 2026 والتعريف بأبرز محاورها وانعكاساتها على المهندسين، وذلك برعاية نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله عاصم غوشة.

وجاء الملتقى بدعم مباشر من مجلس النقابة، وبحضور النقيب وأعضاء مجلس النقابة والأمين العام للنقابة وهيئة المكاتب الهندسية، ورؤساء الفروع، ورؤساء وأعضاء لجان الشباب في الشعب الهندسية والفروع، إلى جانب عدد من المهندسين الشباب من مختلف محافظات المملكة.

غوشة: تعديلات القانون توسع فرص العمل وتعزز اللامركزية

وقال غوشة، خلال اللقاء الذي أدارت فقراته المهندسة غدير العمري، إن اختيار مدينة أم قيس لاستضافة الملتقى يحمل دلالة رمزية، لما تتمتع به من عمق تاريخي وحضاري.

وأوضح أن مسار تعديل التشريعات انطلق منذ فترة طويلة، عبر سلسلة من المشاورات، مشيرًا إلى أن القانون المعدل من شأنه إحداث نقلة نوعية في توسيع فرص العمل وتعزيز حضور المهندس في سوق العمل، من خلال إلزام الشركات التي تمارس أعمالًا هندسية بتعيين مهندسين.

وأضاف أن التعديلات تتناول كذلك ملفات البنية التحتية، وتخفيف الأعباء المالية عن المهندسين، وتشجيع إعادة تفعيل العضوية، بما يشمل قضايا العضويات والغرامات.

وفيما يتعلق بالصناديق، شدد غوشة على أن فصلها ومنحها الاستقلال المالي والإداري يمثلان مدخلًا أساسيًا لتعزيز استدامتها المالية، مؤكدًا أن الأصل هو إدارة كل صندوق بصورة مستقلة.

وبشأن اللامركزية، أكد ضرورة توسيع صلاحيات فروع النقابة في المحافظات، قائلًا إنه «لا يمكن الاستمرار في إدارة كل التفاصيل من المركز وبالطريقة نفسها من عمان»، موضحًا أن تعزيز اللامركزية والمرونة التنظيمية يتيح للفروع التعامل مع القضايا المحلية واتخاذ القرارات بصورة أكثر مرونة.

وأشار إلى أن التصويت على إقرار القانون سيجري في مختلف محافظات المملكة يوم السادس من تشرين الثاني المقبل.

ربابعة: الشباب قوة التغيير في النقابة

من جهته، رحب رئيس مجلس فرع إربد المهندس محمود ربابعة بالحضور، مؤكدًا أن الشباب «ليسوا مجرد فئة عمرية في النقابة، بل قوة التغيير».

وقال إن إقرار التعديلات يتطلب جهود المهندسين الشباب ومشاركتهم الفاعلة، داعيًا إياهم إلى قراءة التعديلات وفهمها والتسلح بالمعرفة والتوجه إلى صناديق الاقتراع.

وأشار ربابعة إلى أن أوضاع الصناديق تعد من أبرز التحديات الراهنة، مشددًا على أهمية فصلها وتهيئة الظروف اللازمة لاستدامتها المالية، كما دعا المهندسين إلى تسديد اشتراكاتهم بما يتيح لهم المشاركة في عملية التصويت.

الطورة: التشغيل والعقود الهندسية والجودة أولوية للشباب

بدوره، أوضح رئيس لجنة المهندسين الشباب النقابية المهندس أحمد الطورة أن الملتقى جاء استكمالًا لثلاثة لقاءات سابقة حرصت اللجنة خلالها على مناقشة القضايا التي تشغل المهندسين الشباب، وفي مقدمتها التشغيل والمشاريع والعقود الهندسية والجودة.

وبيّن أن لجان الشباب تركز في المرحلة الحالية على ثلاثة موضوعات رئيسية، هي العقود الهندسية وإدارة المشاريع والجودة، باعتبارها من المجالات المهمة التي يحتاج إليها المهندسون الشباب في بداية مسيرتهم المهنية، لافتًا إلى أن تنظيم دورات متخصصة فيها يستجيب لحاجة فعلية لدى هذه الفئة.

وأكد الطورة الدور المحوري للشباب في التعديلات التي طال انتظارها، مشيرًا إلى أن قانون النقابة لم يشهد تعديلًا منذ عقود، وأن الخدمات التي تقدمها النقابة للمهندسين تظل في صلب اهتماماتها.

كما شدد على أهمية تعزيز استقلالية الفروع وتوسيع اللامركزية، بما يمنحها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات دون الحاجة إلى الرجوع للمركز في مختلف التفاصيل.

وأوضح أن هذه الصلاحيات تنعكس بصورة مباشرة على قضايا تهم المهندسين الشباب، خصوصًا التدريب والتشغيل، إذ تتيح للفروع تنظيم برامج تدريبية ومبادرات تشغيلية تتناسب مع احتياجات المهندسين في محافظاتهم، وتستجيب لمتطلباتهم بصورة أسرع.

وتطرق الطورة إلى ملف الغرامات، مؤكدًا استمرار اللجنة في العمل على كل ما من شأنه حماية مكتسبات المهندسين الشباب وتحسين أوضاعهم.

دعوات للمشاركة في التصويت على التعديلات

وفي ختام الفقرات، دعا رئيس لجنة الشباب في فرع إربد المهندس محمد طبيشات إلى التفاعل مع النقابة والمشاركة في الحراك الجاري، واصفًا المرحلة الحالية بالمفصلية.

وأكد أن التصويت لصالح التعديلات، بحسب ما طرحه خلال الملتقى، يخدم مصالح تسهم في حماية المهندسين والمهن الهندسية، ولا سيما فئة الشباب.

حوار مفتوح حول مستقبل المهندسين الشباب

وتواصلت فعاليات الملتقى بحوار مفتوح ونقاش موسع بين المهندسين الشباب من جهة، والنقيب وأعضاء مجلس النقابة ورؤساء اللجان الشبابية من جهة أخرى، حيث طرح المشاركون أسئلتهم واستفساراتهم بشأن التعديلات المقترحة ومحاورها، وانعكاساتها المحتملة على واقع المهندسين الشباب ومستقبلهم المهني.

وردّ النقيب وأعضاء المجلس على استفسارات الحضور، موضحين مضامين التعديلات وأهدافها، ومؤكدين حرص النقابة على الاستماع إلى آراء الشباب وملاحظاتهم، وإشراكهم في صياغة مستقبل نقابتهم قبل موعد التصويت المقرر في السادس من تشرين الثاني المقبل.

Share This Article
Follow:
وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *