وتر عمان الإخباري – أعلن البنك الأردني الكويتي تقديم دعمه لمشروع «حفظ النعمة» التابع لجمعية بسمة الحياة الخيرية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والحد من هدر الطعام، وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري والتكافل المجتمعي في الأردن.
ويأتي هذا الدعم ضمن استراتيجية البنك للمسؤولية المجتمعية، وحرصه على مساندة المشاريع المستدامة التي تسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزز الاستخدام الأمثل للموارد بما يحقق أثراً إيجابياً ومستداماً في المجتمع المحلي.
دعم لتوفير 15 ألف وجبة غذائية
ومن المتوقع أن يسهم دعم البنك الأردني الكويتي في تأمين 15 ألف وجبة غذائية للأسر المستحقة، من خلال مشروع «حفظ النعمة» الذي يعتمد على جمع فائض الطعام من الفنادق وقاعات المناسبات والشركات، وإعادة توزيعه على الأسر العفيفة وفق أعلى المعايير الصحية، وبما يحفظ كرامة المستفيدين.
ويجسد هذا التعاون توجه البنك نحو دعم المبادرات التي تجمع بين العمل الإنساني والاستدامة البيئية، عبر توظيف الموارد المتاحة لخدمة المجتمع، وتعزيز ثقافة التكافل والتضامن، وتحقيق أثر ملموس ينعكس إيجاباً على الظروف المعيشية للأسر المستفيدة.
البطيخي: دعم المبادرات التي تجمع بين البعدين الإنساني والبيئي
وفي تعليقه على هذه الشراكة، أكد الرئيس التنفيذي للمجموعة في البنك الأردني الكويتي، هيثم البطيخي، أن ترسيخ مفهوم الاستدامة المجتمعية يتطلب الانتقال بالدعم المؤسسي إلى نماذج عمل إنتاجية وتشاركية، قادرة على معالجة التحديات الحيوية التي تواجه المجتمع، وفي مقدمتها تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة استغلال الموارد، والحد من الهدر.
وقال البطيخي إن دعم مشروع «حفظ النعمة» يشكل خطوة مهمة في إطار التزام البنك بمساندة المبادرات النوعية التي تجمع بين البعدين الإنساني والبيئي، وتسهم في ترسيخ ثقافة الاقتصاد الدائري وصون الكرامة الإنسانية، من خلال الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتوجيهها لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.
«حفظ النعمة».. نتائج ملموسة في الحد من هدر الغذاء
وانطلقت جمعية بسمة الحياة الخيرية كمبادرة تطوعية عام 2008، قبل أن تحصل على الترخيص الرسمي من وزارة التنمية الاجتماعية عام 2021، لتواصل على مدى السنوات الماضية تنفيذ مبادرات إنسانية ومجتمعية عززت حضورها في مجال العمل الخيري والتطوعي.
ويُعد مشروع «حفظ النعمة»، الذي انطلق في نيسان 2022، من أبرز مبادرات الجمعية، إذ حقق منذ انطلاقه وحتى نهاية أيلول 2026 نتائج ملموسة في الحد من هدر الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي.
وبحسب البيانات المعلنة، أسهم المشروع في حماية نحو 578.5 ألف كيلوغرام من الغذاء من الهدر، وتوفير ما يزيد على 1.88 مليون وجبة غذائية، استفاد منها أكثر من 438.5 ألف شخص.
وتعكس هذه النتائج أهمية المبادرات التي تجمع بين الاستفادة من فائض الطعام وتوجيهه إلى الأسر المستحقة، كما تؤكد دور الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الخيرية في دعم التنمية المجتمعية المستدامة، وتعزيز التكافل، وترسيخ الاستخدام المسؤول للموارد.

