وتر عمان الإخباري – قال أمين عام دائرة الإفتاء العام، الدكتور زيد الكيلاني، إن «يد الغدر الإرهابية» التي امتدت إلى أهلنا المسيحيين في قرية الحمود بالكرك ارتكبت جريمة نكراء خارجة عن الدين والعادات والأعراف.
وأضاف، خلال خطبة الجمعة التي أُقيمت في مسجد الملك الحسين بن طلال، أن هذا الفعل لا ينتسب إلى الدين الحنيف، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وتابع أن القرآن الكريم أمر بالحفاظ على أمن المسيحيين وحالهم أثناء عبادتهم، مؤكدًا أن المسلمين والمسيحيين تجمعهم أخوة المواطنة والتاريخ المشترك.
وأشار إلى أن الذين قضوا وسالت دماؤهم لم يعتدِ عليهم إلا خارج عن الدين والدولة، واصفًا المعتدين بأنهم ممن وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم «كلاب أهل النار».
وتساءل الكيلاني خلال الخطبة: لمصلحة من كان هذا الاعتداء؟ مبينًا أنه جريمة محرّمة في كتاب الله وسنة نبيه، ومجرّمة وفق الأحكام الفقهية.
وأشار إلى أن هذا الاعتداء لا يخدم أحدًا سوى المحتل الصهيوني وقطعان المستوطنين، لافتًا إلى أنه يتزامن مع تضييق الاحتلال على أهلنا في الضفة الغربية ومحاولات تهجيرهم.
وأضاف أن الاعتداء يتزامن كذلك مع المذابح التي يرتكبها الاحتلال بحق أهلنا في غزة، ومحاولات تهويد المسجد الأقصى المبارك وسلب صفة المسجدية عنه.
واعتبر الكيلاني أن الأردن يقف في وجه المحتل سدًا منيعًا لمنع ذلك، محذرًا من أن يد الغدر التي لا تخدم إلا المحتل تسعى إلى إضعاف الجبهة الداخلية وتشويه صورة الأردن.

