وتر عمان الإخباري – تُقام نسخة عام 2027 من رالي داكار استثنائيًا في البرتغال والمغرب خلال كانون الثاني المقبل، وفق ما أعلن المنظمون الجمعة، وذلك بعدما اضطروا الأسبوع الماضي إلى إلغاء إقامة السباق في السعودية بسبب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت شركة «أماوري سبورت» المنظمة للحدث، في بيان، أنه «على خلفية التطورات الأخيرة في السعودية»، والتصعيد في هجمات المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران على الرياض، تقرر نقل منافسات عام 2027 بصورة استثنائية إلى أوروبا وإفريقيا، على أن يعود الرالي إلى الأراضي السعودية عام 2028 احتفالًا بنسخته الخمسين.
وأضاف المنظمون أن النسخة التاسعة والأربعين من الرالي ستشكّل المحطة الافتتاحية لموسم 2027 من بطولتي العالم للراليات الصحراوية، التابعتين للاتحاد الدولي للسيارات (فيا) والاتحاد الدولي للدراجات النارية (إف آي إم).
وتابع البيان: «ستتضمن المنافسات مرحلة استعراضية تمهيدية تليها 12 مرحلة، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 23 كانون الثاني، على مسار ينطلق من مدينتي لولي وفارو في البرتغال وصولًا إلى مراكش في المغرب».
عودة رالي داكار إلى إفريقيا بعد غياب 20 عامًا
للمرة الأولى منذ عام 2007، يعود رالي داكار الصحراوي إلى القارة الإفريقية، بعدما كانت النسخة الأولى من السباق، الذي عُرف باسم «باريس–داكار»، قد انطلقت عام 1978 بمبادرة من الفرنسي تييري سابين، وهو مسؤول إعلامي شغوف بالمغامرات والدراجات النارية، توفي عام 1986 في حادث تحطم مروحية، إلى جانب عدد من الأشخاص، بينهم المغني دانيال بالافوان.
وبحسب الجهة المنظمة، ستحتضن منطقة الغارف في البرتغال المرحلة التمهيدية والمرحلة الخاصة الأولى، فيما سيكون المغرب مسرحًا لـ11 مرحلة، إضافة إلى يوم راحة في مدينة أكادير، ضمن مسار يهدف إلى استكشاف البلاد من شمالها وصولًا إلى أقصى جنوبها.
وأوضح البيان أن السباق سيمر عبر ستة مخيمات مختلفة، على امتداد مسار يبلغ إجماليه 7824 كيلومترًا، منها 4341 كيلومترًا من المراحل الخاصة المخصصة للتنافس.
ووصف مدير السباق دافيد كاستيرا، في البيان، نسخة عام 2027 بأنها ستكون منافسات «من دون أي تنازلات»، في إشارة إلى التحديات الكبيرة التي تنتظر المشاركين.
تاريخ من التنقلات بسبب التحديات الأمنية
وكان رالي داكار قد أُلغي عام 2008 بسبب المخاوف من وقوع هجمات وتهديدات، قبل أن يغادر القارة الإفريقية وينتقل إلى أميركا الجنوبية بين عامي 2009 و2019، ثم تستضيفه السعودية في سبع نسخ متتالية، اعتبارًا من عام 2020 وحتى كانون الثاني الماضي.
وألقت الحرب الدائرة منذ شباط، بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بظلالها على الروزنامة الرياضية الكبرى في دول الخليج، وأدت إلى إرباك العديد من الاستحقاقات، أبرزها إلغاء جائزتي السعودية والبحرين ضمن بطولة العالم للفورمولا واحد في نيسان، إلى جانب إلغاء الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي)، التي كانت مقررة هذا الخريف في الصحراء السعودية.
كما ساهم تجدد المواجهات بين الحوثيين في اليمن، المدعومين من طهران، والرياض، ولا سيما الهجمات التي استهدفت مطار العاصمة السعودية في 10 تشرين الأول، وأسفرت عن سقوط 13 شهيدًا، في دفع منظمي رالي داكار إلى البحث عن مسار بديل، مع دراسة خيارات الانطلاق من إسبانيا أو البرتغال، مرورًا بالمغرب.

