مواجهة الفكر الإرهابي.. الخلايلة يؤكد مسؤولية الدولة والمجتمع في تحصين الشباب

وتر عمان

وتر عمان الإخباري – أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، الجمعة، أن مواجهة الفكر الإرهابي مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمواطنين والأسر والمدارس والمجتمعات المحلية، إلى جانب المواجهة الأمنية والفكرية.

وقال الخلايلة، في تصريحات لقناة «المملكة»، إن الوزارة ستعد خططًا لمواجهة الفكر المتطرف، مشددًا على ضرورة مراجعتها وتطويرها ومعالجة أي ثغرات فيها، سواء على مستوى وزارة الأوقاف أو المؤسسات الدينية، بما يضمن تحمل الجميع مسؤولياتهم في التصدي لهذا الفكر.

وأوضح أن الفكر المتطرف عابر للحدود والقارات، وأن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت لأصحابه فضاءً مفتوحًا للتواصل مع إرهابيين وتكفيريين في مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى وجود بعض هذه الأفكار في الأردن، ومن يغذيها.

الفكر المتطرف.. جذور تاريخية وامتدادات رقمية

ولفت الخلايلة إلى أن الفكر الخارجي ظهر منذ عهد الخلفاء الراشدين، وظل يتراجع في فترات ويعاود الظهور في أخرى، الأمر الذي يستدعي مواصلة مواجهته وتحصين الأبناء والأسر والمجتمع منه.

وأشار إلى وجود كتب وأدبيات تكفيرية متاحة على شبكة الإنترنت يستند إليها أصحاب هذا الفكر، ما يتطلب تعزيز الجهود التوعوية ومواجهة الأفكار التي تروج لها.

وبيّن أن التصدي للفكر المتطرف يرتكز على محورين رئيسيين؛ أولهما مواجهة الفكر القائم بكل مخرجاته والوسائل المتاحة، وثانيهما تحصين الأجيال والأسر والمجتمع لمنع التغرير بالشباب واستقطابهم.

وأكد أهمية دور الأسرة والمجتمع المحلي في متابعة أصحاب هذه الأفكار، والمساهمة في حماية الشباب من التأثر بها.

تحديات الحوار مع أصحاب الفكر التكفيري

وحذر الخلايلة من أن أصحاب الفكر التكفيري لا يتقبلون بالضرورة النصيحة أو الحوار، ولا يرتاد بعضهم المساجد أو يستمعون إلى خطب الجمعة فيها، موضحًا أن بعضهم يكفّر المجتمع والمساجد التابعة لوزارة الأوقاف، ولديهم شيوخ وارتباطات وقنوات يستقون منها أفكارهم.

وأشار إلى أن هذه المعطيات تتطلب خطابًا قادرًا على مواجهة تلك الأفكار وتحصين المجتمع منها، وعدم الاكتفاء بالوسائل التقليدية في التوعية والإرشاد.

مراجعة أوضاع المدانين بعد انتهاء محكومياتهم

وفيما يتعلق بالأشخاص المدانين بجرائم إرهابية وتكفيرية الذين أُفرج عنهم بعد انتهاء محكومياتهم، قال الخلايلة إنهم كانوا معروفين بانتماءاتهم المتطرفة والداعشية والتكفيرية قبل سجنهم، مشيرًا إلى أنه كان بالإمكان معالجة أوضاعهم خلال فترة وجودهم في السجن، والتحقق من سلامة أفكارهم قبل الإفراج عنهم.

وأضاف أن هناك آليات، من بينها دور الحكام الإداريين، للتعامل مع أصحاب الفكر المتطرف، والتحقق من سلامة أفكارهم ومدى اندماجهم في المجتمع وقبولهم بالأجهزة الأمنية والمواطنين والحياة العامة، بما يضمن حماية المجتمع من خطرهم.

ونبّه إلى أن أصحاب هذا الفكر قد يشكلون خطرًا في أي وقت، مشيرًا إلى أنهم غالبًا ما يعملون وفق نظرية الخلايا المنفردة، وأن أيًّا منهم قد يقدم على ارتكاب عمل إرهابي.

العلاج الأمني والفكري ضرورة لحماية المجتمع

وبشأن الحوار مع المدانين خلال فترة محكومياتهم، أوضح الخلايلة أن بعضهم يقبل الحوار ويتراجع عن الفكر المتطرف، في حين يبقى آخرون متمسكين بأفكارهم، ولديهم ارتباطات وجذور فكرية، لافتًا إلى أن هذه الأفكار تتغلغل في معتقداتهم، ما يجعل التخلي عنها أمرًا ليس سهلًا.

وشدد على أن التعامل مع هؤلاء يتطلب علاجًا أمنيًا إلى جانب العلاج الفكري، للتحقق من سلامة أفكارهم وحماية المجتمع من خطرهم، محذرًا من احتمال استهدافهم مواطنين أو مساجد أو كنائس أو أفراد الأمن.

وأكد أن التحقق من تراجع أصحاب الفكر المتطرف عن أفكارهم يتم من خلال سلوكهم في المجتمع، ومدى ارتيادهم المساجد وأداء الصلوات، إلى جانب أقوالهم وتصرفاتهم، مبينًا أن سلوك الشخص يعكس طبيعة الفكر الذي يتبناه.

Share This Article
Follow:
وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *