حملة تضامن في تونس مع بائع ليمون بعد إزالة ديكوره الفني من السوق المركزية

وتر عمان

أطلق تونسيون حملة تضامن واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع بائع الليمون حمزة العياري، بعد تدخل الشرطة لإزالة الديكور الذي أقامه في نقطة بيعه داخل السوق المركزية بالعاصمة تونس، والذي تحول على مدار سنوات إلى مساحة فنية لافتة جذبت المتسوقين والسياح.

واشتهر العياري بطريقة مبتكرة في عرض الليمون، إذ حوّل مكان عمله إلى ما يشبه بيتًا صغيرًا مزينًا بحبات الليمون، من خلال ترتيبها وتعليقها بأشكال مختلفة، ما منح المكان طابعًا فنيًا مميزًا وجعله نقطة جذب للزوار الراغبين في التقاط الصور.

وتظهر حبات الليمون في الديكور معلقة على أغصان بطريقة تشبه الشجرة، فيما تتدلى حبات أخرى في شرائط توحي بالفوانيس أو الأضواء الصفراء، إلى جانب أكوام الليمون المرتبة بعناية، الأمر الذي جعل نقطة البيع مختلفة عن بقية أماكن السوق.

حملة تضامن واسعة

وتفاجأ تونسيون بقرار إزالة الديكور الذي أنشأه العياري على مدار سنوات، لتنتشر بعدها رسائل التضامن معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط إشادات بالطابع الجمالي الذي أضفاه على السوق، وبالطريقة التي ساهم من خلالها في جذب الزوار والترويج لصورة مختلفة عن تونس.

وكان العياري قد نشر تدوينة عبّر فيها عن حزنه إزاء قرار إزالة الديكور، موضحًا أن المكان أصبح بالنسبة إليه قطعة فنية، وأنه يشعر بالحزن تجاه ما وصفها باللحظات المؤسفة.

وأثارت القصة تفاعل عدد من الصحفيين والشخصيات العامة، الذين اعتبروا أن طريقة العياري في عرض بضاعته تجاوزت فكرة البيع التقليدي، وتحولت إلى وسيلة لإبراز المنتجات المحلية وإضفاء طابع جمالي على السوق.

وأشار متابعون إلى أن نقطة بيع الليمون أصبحت خلال السنوات الماضية وجهة يقصدها بعض الزوار لالتقاط الصور، فيما رأى آخرون أن المبادرات الفردية التي تضيف طابعًا جماليًا إلى الأماكن العامة يمكن أن تسهم في دعم السياحة والترويج للبلاد.

السوق المركزية تدعو إلى المرونة

من جهتها، دعت السوق المركزية السلطات المعنية إلى التعامل بمرونة مع مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن ديكور نقطة بيع الليمون أضاف أجواء من الجمال والبهجة، وساهم في الترويج للسوق خارج تونس بصورة مجانية.

وقال حمزة العياري إن قرار إزالة الإضافات الفنية والديكور صدر عن قائد الشرطة المسؤول عن السوق المركزية، موضحًا أنه أُبلغ بالقرار يوم الأربعاء، رغم محاولاته إقناع المسؤولين بالإبقاء عليها، خصوصًا بعد تحولها إلى نقطة جذب للزوار والسياح.

وأضاف أن حملة التضامن التي أعقبت نشر تدوينته كانت واسعة وغير متوقعة، مشيرًا إلى تلقيه رسائل دعم من فنانين وصحفيين وكتاب داخل تونس وخارجها.

وبحسب العياري، ساهمت حملة التضامن حتى الآن في عدم تنفيذ قرار إزالة الديكور، فيما تستمر الدعوات للحفاظ على المساحة التي تحولت من نقطة بيع بسيطة إلى مشهد فني لافت داخل السوق المركزية.

Share This Article
Follow:
وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *