وتر عمان الإخباري – أعلن الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة، حسين الصفدي، ارتفاع تجارة الترانزيت عبر الميناء متعدد الأغراض في العقبة بمقدار 45 ضعفًا خلال العام الحالي، فيما ارتفعت مناولة البضائع بنسبة 63% مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع لتوسعة ساحات التخزين وتطوير الموانئ والطرق وتعزيز حركة التجارة مع دول الجوار.
وقال الصفدي، بحسب قناة المملكة، إن زيارة رئيس الوزراء جعفر حسان إلى منظومة موانئ العقبة ركزت على تعزيز دورها الإقليمي، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد للسوق المحلية وتجارة الترانزيت، في ظل ارتفاع حركة البضائع والمركبات.
وأوضح أن الميناء متعدد الأغراض تعامل مع نحو 1.8 مليون طن من بضائع الترانزيت خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 38.9 ألف طن في عام 2025.
كما ارتفعت تجارة الترانزيت عبر ميناء الحاويات بنسبة 151.8%، لتصل إلى 115,762 حاوية، مقابل 45,981 حاوية خلال العام الماضي.
وأشار الصفدي إلى مناولة 94,530 مركبة ضمن تجارة الترانزيت في الميناء متعدد الأغراض، إضافة إلى 79,795 مركبة عبر محطة السفن السياحية.
ولفت إلى ارتفاع الطاقة الاستيعابية لساحات تخزين المركبات من 6 آلاف إلى 17 ألف مركبة، بعد تخصيص نحو 150 ألف متر مربع من الساحات الإضافية، بما يعزز قدرة الموانئ على التعامل مع الزيادة في حركة المركبات والبضائع.
مشاريع لتطوير الموانئ والطرق ومعبر الدرة
وفيما يتعلق بالمشاريع التطويرية، قال الصفدي إن شركة تطوير العقبة طرحت عطاءً لتأهيل معبر الدرة بقيمة 20 مليون دينار، موضحًا أن العروض المقدمة تخضع للدراسة حاليًا.
وأضاف أن الشركة أنجزت أعمال إنارة الطريق الواصلة بين ميناء العقبة الجديد وجمرك الدرة، وتعمل على تطوير مسارات إضافية وتأهيل الطرق لاستيعاب حركة المركبات والبضائع، بما في ذلك الشحنات الثقيلة المتجهة إلى السعودية.
وأشار إلى أن الشركة تعمل أيضًا على استحداث ساحات إضافية لمعاينة المركبات، ضمن مخطط شامل لتطوير منطقة الصناعات الجنوبية والموانئ الجنوبية، بما يلبي احتياجات الحركة التجارية الحالية والمستقبلية.
رصيف نفطي جديد ووحدة لتصدير النفط الخام
وفيما يتعلق بميناء النفط، أوضح الصفدي أن ارتفاع النشاط التشغيلي زاد الضغط على الرصيف الحالي، في ظل حركة تصدير النفط الخام العراقي واستيراد الزيوت النباتية إلى العراق، إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
وقال إن الشركة أنهت اتفاقية إطارية مع شريك من القطاع الخاص لإنشاء وحدة لتصدير النفط الخام، متوقعًا إنجاز المشروع خلال فترة تتراوح بين 6 و7 أشهر، بما يسهم في تخفيف الضغط عن الرصيف الحالي.
وأضاف أن الشركة طرحت عطاءً لإنشاء ميناء نفطي جديد بقيمة 47 مليون دينار، وتخضع العروض المقدمة من شركات عالمية للدراسة حاليًا.
كما تدرس الشركة مدى صلاحية رصيف مؤتة، الواقع في المنطقة الوسطى من شاطئ العقبة، لإعادة تأهيله وتخصيصه لمناولة الزيوت النباتية، على أن تنتهي الدراسات المتعلقة بالمشروع خلال ثلاثة أشهر.
توسعة المجمع الاستثماري في جنوب العقبة
وفي القطاع الصناعي، قال الصفدي إن محطة الغاز الطبيعي وشبكته المخصصة لتزويد مدينة القويرة الصناعية، البالغة مساحتها 1800 دونم، قد أُنجزتا، متوقعًا أن يسهم المشروع في خفض كلف الإنتاج بنحو 35%.
وأشار إلى أن مجمع جنوب العقبة الاستثماري وصل إلى كامل طاقته الاستيعابية خلال العام الحالي، باستثمارات تقارب 21 مليون دينار، وعلى مساحة مطورة تزيد على 1.5 مليون متر مربع.
ويضم المجمع 12 مستودعًا وأربعة مبانٍ صناعية، إلى جانب مساحات مخصصة للتخزين والصناعات الخفيفة.
وأضاف الصفدي أن الشركة تجري مباحثات لتوسعة المجمع بنحو 500 دونم إضافية، كما تعمل مع الجهات المعنية على تطوير مشروع ميناء العقبة–معان البري، الذي يستهدف توفير مساحات للتخزين ومناولة البضائع، وتعزيز الربط التجاري واللوجستي عبر السكك الحديدية.
ولفت إلى إحالة عطاء لتأهيل الطريق المؤدية إلى مدخل المنطقة الصناعية، مشيرًا إلى أن المقاول بدأ تجهيز الموقع تمهيدًا للبدء بالأعمال.
وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود تطوير البنية التحتية اللوجستية والصناعية في العقبة، ورفع القدرة التشغيلية للموانئ ومرافق التخزين، بما يدعم حركة التجارة والترانزيت والربط مع الأسواق الإقليمية.

