اقتصاد دائري مستدام.. الحكومة تعتمد خارطة طريق وطنية حتى 2050

وتر عمان

وتر عمان الإخباري – قرر مجلس الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اعتماد خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري، التي أعدتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجمعية العلمية الملكية، لتكون إطارًا وطنيًا استرشاديًا يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.

وتقوم الخارطة على الاستخدام الأمثل للموارد، وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير، بما يدعم النمو الاقتصادي ويحافظ على البيئة والموارد الطبيعية.

مسار وطني طويل الأمد حتى 2050

وتأتي خارطة الطريق انسجامًا مع رؤية التحديث الاقتصادي، ولا سيما محرك «بيئة مستدامة»، وتضع مسارًا وطنيًا طويل الأمد حتى عام 2050، بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتحسين جودة الحياة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

وتستهدف الخارطة الانتقال من نموذج اقتصادي يعتمد على استهلاك الموارد والتخلص من المخلفات، إلى نموذج يقوم على إعادة الاستخدام والتصنيع والتدوير وتحويل المخلفات القابلة للاستفادة إلى موارد إنتاجية، بما يسهم في الحد من استنزاف الموارد وتقليل النفايات والتلوث.

وتستجيب الخارطة لتحديات اقتصادية وبيئية، أبرزها ندرة المياه، والاعتماد الكبير على واردات الطاقة، وتزايد كميات النفايات، ما يعزز أهمية تطوير إدارتها والاستفادة منها اقتصاديًا.

خمسة مجالات وطنية ذات أولوية

وتحدد خارطة الطريق خمسة مجالات رئيسية تشمل التوريد الدائري للمواد، وكفاءة استخدامها، وتحويل النفايات إلى موارد، والنهج الدائري للمياه، وأنظمة الطاقة الكفؤة.

وتركز تطبيقاتها القطاعية على الزراعة والتعدين والصناعات الغذائية والبناء والإنشاءات والسياحة، مع تشجيع الممارسات التي تقلل الهدر وترفع كفاءة استخدام الموارد.

تعزيز كفاءة استخدام المياه وإعادة تدويرها

وتولي الخارطة اهتمامًا بتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية في المملكة، من خلال تشجيع إعادة استخدام المياه المعالجة، وحصاد مياه الأمطار، وإعادة تدوير المياه في العمليات الإنتاجية، بما يساعد على المحافظة على الموارد المائية.

كما تستهدف تحويل المخلفات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية عبر تشجيع الفرز والتدوير والتسميد العضوي واسترداد الطاقة، والاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية والغذائية في إنتاج مواد ومنتجات جديدة، بما يقلل النفايات الموجهة إلى المكبات ويفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية جديدة.

خفض الفاقد والهدر الغذائي

وتدعم الخارطة الحد من الفاقد والهدر الغذائي، وتعزيز الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية عبر تحويلها إلى أعلاف وأسمدة وغاز حيوي ومنتجات أخرى قابلة للاستخدام.

وفي السياق ذاته، تستهدف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي خفض الفاقد والهدر الغذائي بنسبة 50% بحلول عام 2030.

الصناعة والبناء والسياحة ضمن التحول الدائري

وتشجع الخارطة القطاع الصناعي على رفع كفاءة استخدام المواد الخام والمياه والطاقة، وتعزيز التعاون بين المنشآت الصناعية للاستفادة من مخلفات إحداها في عمليات إنتاجية لدى منشآت أخرى، بما يقلل الهدر ويعظم القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة.

كما تتضمن توجهات لتطوير ممارسات أكثر استدامة في قطاعي البناء والسياحة، من خلال إعادة استخدام وتدوير مخلفات البناء والهدم، والحد من الهدر الغذائي في المنشآت السياحية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة.

فرص استثمارية ووظائف جديدة

وتفتح خارطة الطريق المجال أمام فرص اقتصادية واستثمارية في قطاعات إعادة التدوير والتصنيع والتكنولوجيا الخضراء، وتشجع الابتكار ومشاركة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم تطوير أنشطة إنتاجية جديدة وفرص عمل مرتبطة بالاقتصاد الدائري.

وتشمل الإجراءات الاسترشادية المقترحة تطوير التشريعات والسياسات المرتبطة بالاقتصاد الدائري، وإدماج مبادئه في المشتريات الحكومية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتوسيع التعاون بين المنشآت الصناعية، إلى جانب مراجعة وتعديل التشريعات المتعلقة بالقطاعات ذات الأولوية.

كما تعزز الخارطة التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبلديات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، من خلال اقتراح آليات مشتركة للحوكمة والمتابعة وقياس التقدم، بما يدعم إعداد خطط قطاعية قابلة للتنفيذ وفق الأولويات الوطنية.

Share This Article
Follow:
وتر عمان منصة إعلامية أردنية متخصصة بالأخبار الاقتصادية والمحلية والاجتماعية، تنقل الخبر بدقة وتقرأ الأرقام بموضوعية .
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *