وتر عمان الإخباري – قرر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الأحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على الأسباب الموجبة لعدد من مشاريع القوانين والأنظمة المعدلة، وإقرار نظام السلامة العامة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إلى جانب الموافقة على اتفاقية توسعة وإعادة تأهيل محطة تنقية وادي الشلالة بقيمة 68 مليون دولار، وإجراء تغيير إداري في المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري.
تعديلات على قانون القضاء الإداري لسنة 2026
وافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون القضاء الإداري لسنة 2026، تمهيدًا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إصداره حسب الأصول الدستورية.
ويأتي تعديل القانون انسجامًا مع مخرجات لجنة متابعة تطوير الجهاز القضائي، إذ يشكل وثيقة مرجعية لتطوير مرفق القضاء الإداري، من خلال الانتقال بأتمتة الإجراءات القضائية من مجرد خيار إجرائي بديل إلى قاعدة عامة وأصل تشريعي متكامل.
ويعالج مشروع القانون القيود التشريعية التي كانت تحول دون التوسع في استخدام التقنيات الرقمية، والتي كانت تُستخدم بوصفها مسارًا بديلًا في حالات محددة، بما يسهم في تعزيز الاعتماد عليها لتسهيل الإجراءات على المواطنين، وتحسينها وتقليل مدد التقاضي.
وتجيز التعديلات عقد جلسات المحاكمة عن بُعد من خلال أنظمة المرئي والمسموع، وهو ما لم يكن متاحًا في القضاء الإداري، وذلك ضمن جهود تبسيط الإجراءات وتيسيرها على المواطنين، وبما يكفل التأسيس لملف قضائي إلكتروني موحد ومتكامل يتسق مع الأهداف الوطنية للتحول الرقمي.
كما تجيز التعديلات تقديم طلب لإعادة النظر في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، بما يسهم في تلافي الإشكاليات التطبيقية الناتجة عن رد الطعون لأسباب شكلية دون النظر في موضوعها، ويوفر غطاءً تشريعيًا ومؤشرات أداء فنية فاعلة كفيلة بحماية مرفق القضاء الإداري من الرد الشكلي للدعاوى، صونًا للعدالة الناجزة وضمانًا لاستقرار المراكز القانونية.
وتمنح التعديلات المحكمة صلاحية طلب أي بينة تراها ضرورية للفصل في الطلب المستعجل المقدم إليها، بما يمكنها من الإحاطة بوقائع الدعوى بصورة أكبر وتقدير مدى ضرورة اتخاذ إجراء وقتي سريع لدرء خطر محدق أو المحافظة على وضع قائم.
وتكمن أهمية هذه التعديلات في تطوير القضاء الإداري، باعتباره الجهة التي تتولى الرقابة على أعمال القرارات الإدارية وحماية حقوق الأفراد ومواجهة أي تعسف أو تجاوز على أحكام القانون.
تعديلات على قانون الجمعيات لتعزيز الحوكمة والشفافية
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الجمعيات لسنة 2026، تمهيدًا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول.
ويأتي المشروع انسجامًا مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع العمل الأهلي عبر ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، ومأسسة عملية تقييم وتصنيف الجمعيات بناءً على مخرجاتها التنموية.
وتوفر التعديلات الغطاء التشريعي للتحول الرقمي الشامل، إلى جانب حظر ازدواجية العضوية، بحيث يُمنع الشخص من أن يكون عضوًا في هيئة إدارة أكثر من جمعية تتبع للوزارة المختصة ذاتها.
كما تقيد التعديلات مسألة صلة القرابة في الهيئات الإدارية حتى الدرجة الثانية، بهدف حوكمة اتخاذ القرارات، مع استثناء الجمعيات التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية مراعاةً لطبيعتها.
وترفع التعديلات الحد الأدنى لعدد المؤسسين لضمان وجود هيئة عامة فعلية قادرة على الرقابة، ليصبح 20 شخصًا للجمعيات الخيرية والتنموية، و50 شخصًا لجمعيات الروابط العائلية.
وتتيح التعديلات إيجاد السند القانوني لإنشاء منصة إلكترونية شاملة لإدارة إجراءات الجمعيات وتوثيقها، وتفعيل الربط البيني وتبادل البيانات إلكترونيًا مع الجهات ذات العلاقة، بما يعزز الشفافية ويسرّع الإنجاز.
كما تتضمن مأسسة تصنيف الجمعيات من خلال وضع أساس تشريعي لتقييمها بناءً على مستوى أدائها ومدى تحقيقها لأهدافها، والانتقال من مستوى إلى آخر، وربط ذلك بالحوافز والدعم.
وتلزم التعديلات القائمين على الجمعيات بالإفصاح والتعريف عن المتبرعين والمستفيدين بالتفصيل، والتأكد من أهليتهم وسجلاتهم، التزامًا بالتشريعات الوطنية والمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال.
وفي إطار تخفيف الأعباء المالية والتنظيمية على الجمعيات، ترفع التعديلات سقف إعفاء الجمعيات من إلزامية تعيين مدقق حسابات قانوني، بحيث تخضع الجمعيات التي يبلغ سقف موازناتها 5000 دينار فأكثر لتدقيق مدقق حسابي، بدلًا من السقف المعمول به حاليًا والبالغ 2000 دينار، فيما تخضع الجمعيات التي تقل موازناتها عن 5000 دينار لتدقيق وزارة التنمية الاجتماعية.
كما تمنح التعديلات الائتلافات التي تشكلها جمعيتان أو أكثر لتنفيذ برامج مشتركة شخصية اعتبارية لتسهيل عملها.
ويوفر مشروع القانون غطاءً تشريعيًا لتسجيل المبادرات التطوعية بصورة مؤقتة لتنفيذ أنشطة مجتمعية محددة، وتنظيم آليات فتح حساباتها البنكية وجمع التبرعات، إلى جانب تشديد الرقابة والتنظيم من خلال إصدار نظام خاص ومستقل لتسجيل فروع الجمعيات الأجنبية، وإحكام الرقابة عليها وتحديد أيلولة أموالها.
كما ستمنح التعديلات صندوق دعم الجمعيات الحق في إصدار نظام خاص لتنظيم جميع الأمور والأحكام المرتبطة به.
تعديلات على نظام الشمول بتأمينات الضمان الاجتماعي
وأقر مجلس الوزراء نظامًا معدلًا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لسنة 2026.
وتتضمن التعديلات التوسع في أنماط الشمول واستحداث نمط جديد، هو الأول من نوعه في تاريخ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، يتيح للمشتركين اختياريًا الذين يلتحقون بعمل مشمول بأحكام القانون بأجر أقل من الأجر الذي كانوا مشمولين على أساسه، الاشتراك اختياريًا عن فرق الأجر المكمل.
ويتيح هذا النمط للمشتركين المحافظة على مستوى أجورهم المشمولة، ويحول دون تأثر حقوقهم التقاعدية نتيجة انتقالهم إلى عمل يقل أجره عن الأجر الذي كانوا مشتركين على أساسه اختياريًا، كما يمنحهم مرونة أكبر ويشجعهم على الالتحاق بعمل جديد حتى وإن كان أجره أقل من أجرهم السابق.
واستحدث النظام المعدل أيضًا شريحتين جديدتين للشمول بتأمين الشيخوخة على أساس جزئي، هما 10% و25%، للعاملين لحسابهم الخاص في المهن الحرة، بحيث تتلاءم الشريحتان مع ظروف هؤلاء العاملين وقدراتهم المالية، وتمكنهم من الحصول على التغطية التأمينية الأساسية، ولا سيما منافع تأمين إصابات العمل، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لمخاطر حوادث العمل.
ويضفي النظام المعدل كذلك صبغة إلزامية واضحة على شمول العاملين عبر التطبيقات الذكية، ويمكّن المؤسسة من تطبيق آلية مستحدثة ومرنة بالكامل لشمولهم بأحكام القانون، بما يتيح لهم التمتع بالحمايات التأمينية التي يكفلها، ويعكس حجم الأعمال التي يؤدونها والاشتراكات المدفوعة لحسابهم.
كما يتضمن النظام أسسًا جديدة لاعتماد السقف الأعلى للزيادة السنوية على أجر الاشتراك الاختياري، بحيث يخضع هذا السقف لمعايير موضوعية تستند إلى معدل نمو متوسط أجور المشتركين في الضمان الاجتماعي خلال السنة السابقة.
تطوير الهياكل الإدارية لهيئة الاعتماد والغذاء والدواء
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري لهيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026، والأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري للمؤسسة العامة للغذاء والدواء لسنة 2026، تمهيدًا لإحالتهما إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقرارهما حسب الأصول.
وتهدف التعديلات على النظامين إلى تطوير الهياكل الإدارية والمؤسسية بما يتناسب مع المهام والمتطلبات اللازمة لتطوير العمل، وذلك من خلال تعديل الهيكل التنظيمي بما ينعكس إيجابًا على الأداء وتأدية المهام على أكمل وجه.
نظام جديد للسلامة العامة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة
وفي إطار التشريعات الناظمة لدعم الاستثمار وتنظيم عمل بعض الأنشطة الاقتصادية، أقر مجلس الوزراء نظام السلامة العامة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لسنة 2026.
ويأتي النظام لتعزيز وتطوير متطلبات السلامة في المنشآت الاقتصادية والمرافق العامة والمجمعات والمباني والحدائق والمدارس في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بما يتواءم مع المستجدات والتطورات التقنية، ويعزز مكانة العقبة منطقةً اقتصادية آمنة وجاذبة للاستثمار والأعمال.
ويأتي النظام متوافقًا ومكملًا وداعمًا لأنظمة وتعليمات الأجهزة المختصة والدفاع المدني والأمن العام، بما يعزز التكامل فيما بينها وتبادل المعلومات.
ويضع النظام إطارًا موحدًا وشاملًا للسلامة العامة في مختلف القطاعات والأنشطة داخل المنطقة، بما يعزز حماية الأفراد والممتلكات والبيئة، ويرفع جاهزية المنشآت للوقاية من المخاطر والتعامل مع الحوادث والطوارئ، ويدعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية والسياحية والخدمية.
ويغطي النظام أربع مراحل متكاملة، هي: التوعية، والإجراءات الوقائية، والمعالجة والتأهيل، وتوثيق التجارب المستفادة.
ويسري النظام على جميع المنشآت والأنشطة الاقتصادية ومواقع الترفيه والفعاليات العامة والشواطئ والتجمعات السكنية والمخيمات السياحية داخل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بما يوسع مظلة السلامة لتشمل الأماكن التي يعمل فيها المواطن أو يقيم فيها أو يرتادها الزائر.
ويشكل النظام إطارًا لتنسيق الجهود والأدوار بين المؤسسات بهدف تطوير منظومة السلامة العامة، إلى جانب توفير الوضوح التنظيمي الذي يساعد على التخطيط والالتزام ويعزز استدامة الأعمال.
ويقوم النظام على مبدأ الوقاية، إذ يلزم المنشآت بتحليل مخاطر العمل وتحديد مصادرها وتقييمها بصورة دورية، ووضع الإجراءات اللازمة للحد منها، وتوثيق هذه الإجراءات ومتابعتها.
ويأتي النظام في ظل ما تشهده العقبة من حركة اقتصادية وسياحية متنامية، وفي ضوء التطورات والتحديثات التقنية المطلوبة في مجالات السلامة العامة، التي باتت متطلبًا مهمًا لتشجيع الاستثمار والأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي يستدعي تعزيز إجراءات السلامة في جميع المرافق الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والاجتماعية، والاعتماد على التوعية والتثقيف والاستفادة من التجارب السابقة في هذا الإطار.
ويلزم النظام المنشآت بإعداد وتحديث خطط للطوارئ والإخلاء واعتمادها من الجهات المختصة بصورة مستمرة، وتنفيذ تمارين دورية بالتنسيق مع الدفاع المدني، إلى جانب توفير أنظمة إنذار مبكر فعالة تتيح لجميع الموجودين في المنشأة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، التعامل مع التحذيرات والاستجابة لها.
ولا تقتصر آليات الحماية على مواقع العمل، إذ يضع النظام متطلبات للسلامة في مواقع الفعاليات والمخيمات السياحية، تشمل إدارة الحشود والالتزام بالطاقة الاستيعابية، وتنظيم الدخول والخروج، وتوفير أنظمة الإنذار والإطفاء والإسعافات الأولية، والخدمات اللازمة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال.
وفي المرافق الترفيهية والألعاب، يلزم النظام بتطبيق أعلى معايير السلامة في التشغيل، وإجراء الفحوصات والصيانة الدورية للألعاب، وتوفير إشراف فني مؤهل أثناء تشغيلها، مع تحديد الفئات العمرية والحالات الصحية المسموح لها باستخدام كل لعبة، والإعلان عنها بوضوح للمستخدمين.
كما يلزم النظام باتخاذ التدابير اللازمة لحماية مستخدمي الطرق أثناء تنفيذ أعمال الإنشاء والصيانة، ويمنع إعاقة الطرق أو إشغالها بما يمس السلامة العامة إلا بموافقة مسبقة. ويفرض كذلك متطلبات للوقاية من الحريق في المباني والتجمعات السكنية، ويلزم بالمحافظة على سلامة المصاعد وإجراء الصيانة الدورية لها.
ويعتمد النظام تصنيفًا موحدًا للجاهزية والإنذار المبكر من أربعة مستويات:
- الأخضر: للظروف الاعتيادية.
- الأصفر: لرفع الجاهزية والمراقبة مع احتمال تطور الحدث.
- البرتقالي: للتفعيل الجزئي لخطة الطوارئ عند وجود احتمالية مرتفعة لوقوع الحدث.
- الأحمر: للتفعيل الكامل للخطة عند وقوع الحدث.
ويهدف هذا التصنيف إلى توحيد فهم الجهات والمنشآت للإجراءات الواجب اتخاذها في كل حالة.
وتتدرج الإجراءات المتخذة بحق المخالفين لاشتراطات السلامة، بدءًا من التنبيه والإنذار الخطي، ثم وقف العمل كليًا أو جزئيًا، وصولًا إلى الإغلاق الكلي أو الجزئي إلى حين تصويب الأوضاع واستيفاء متطلبات السلامة.
68 مليون دولار لتوسعة وإعادة تأهيل محطة تنقية وادي الشلالة
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية مشروع توسعة وإعادة تأهيل محطة تنقية وادي الشلالة بقيمة 68 مليون دولار، والمقرر توقيعها خلال أعمال المؤتمر الاستثماري الأوروبي الأردني.
ويهدف المشروع إلى مضاعفة القدرة الاستيعابية للمحطة من نحو 13,700 متر مكعب يوميًا إلى 30,500 متر مكعب يوميًا، بما يسهم في زيادة كميات المياه المعالجة وتحسين كفاءة عمليات المعالجة.
ويأتي المشروع في إطار جهود وزارة المياه والري لتعزيز كفاءة قطاع الصرف الصحي والتوسع في توفير مصادر المياه غير التقليدية، من خلال زيادة كميات المياه المعالجة الصالحة لأغراض الري، الأمر الذي يسهم في إحلال المياه المعالجة محل كميات من المياه العذبة المستخدمة في الري، وتوفير هذه المياه لاستخدامات أخرى، بما فيها مياه الشرب.
وتشمل أعمال المشروع إضافة وتوسعة عدد من وحدات المعالجة، وتحديث واستبدال المعدات الميكانيكية اللازمة، على أن تنفذ جميع الأعمال ضمن حدود الموقع الحالي للمحطة، دون الحاجة إلى استملاك أراضٍ إضافية، مع المحافظة على تكنولوجيا المعالجة الأساسية المستخدمة حاليًا.
وباشرت وزارة المياه والري وسلطة المياه إجراءات طرح المشروع، من خلال طرح وثيقة التأهيل المسبق للمقاولين (Prequalification)، كما تم طرح عطاء الخدمات الاستشارية للاستشاري المشرف على أعمال التنفيذ، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل تنفيذ المشروع.
إحالة جمانة العطيات إلى التقاعد وتعيين عامر الدغمي
وعلى صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء إحالة مدير عام المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، المهندسة جمانة العطيات، إلى التقاعد، وتعيين عامر نائل الدغمي مديرًا عامًا للمؤسسة.

