وتر عمان الإخباري – واصلت أسعار النفط خسائرها، اليوم الاثنين، وسط آمال بإحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين لليوم الثالث على التوالي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.45%، لتصل إلى 108.4 دولارات للبرميل، وفق بيانات موقع «أويل برايس».
كما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 99.58 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنسبة 4.36% وقت كتابة التقرير.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات شهر تشرين الأول عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة غدًا الثلاثاء.
آمال دبلوماسية تخفف الضغوط على أسعار النفط
وقال محلل الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إن النفط يشهد تراجعًا فنيًا صباح اليوم، بعد المكاسب القوية التي سجلها الأسبوع الماضي.
وأضاف أن الآمال المستمرة بإحراز تقدم دبلوماسي، إلى جانب غياب أي تصعيد عسكري كبير في بداية الأسبوع، أسهمت في تخفيف بعض الضغوط الفورية على الأسعار.
لكنه أكد أن السوق لا تزال تترقب احتمال تصاعد الخطاب بشأن إيران، وهو ما قد يدفع خام برنت باتجاه 120 دولارًا للبرميل بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
عراقجي: طهران مستعدة للدفاع والدبلوماسية
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الهدف من المحادثات «المستمرة والمتقدمة» هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، مضيفًا أن طهران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية معًا».
وتأتي هذه المحادثات في ظل هجمات تستهدف ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، الأمر الذي يرفع تكاليف الطاقة والشحن على المستوى العالمي.
ارتفاع صادرات النفط السعودية رغم الهجمات
وفي سياق متصل، قالت شركتان من أصل ثلاث شركات لتتبع السفن إن السعودية زادت صادراتها من النفط الخام خلال تشرين الأول، مقارنة بشهر أيلول الماضي، رغم الهجمات التي شنها الحوثيون على بنيتها التحتية للطاقة.
وقال محللون لدى مجموعة «آي إن جي»، في مذكرة للعملاء، إن تحركات أسعار النفط خلال الأسابيع القليلة الماضية تعكس استعداد السوق بصورة متزايدة لاحتمال وقوع مزيد من المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافوا أن السؤال الرئيسي، في حال مرور انتخابات التجديد النصفي دون وقوع ضربات أو التوصل إلى اتفاق، يتمثل في ما إذا كانت السوق ستواصل احتساب علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة ضمن الأسعار، أم أن هذه العلاوة ستبدأ بالتراجع تدريجيًا.
أوبك بلس تبقي أهداف الإنتاج دون تغيير
وفي تطور آخر، أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها، بمن فيهم روسيا، ضمن مجموعة «أوبك بلس»، أهداف الإنتاج لشهر كانون الأول المقبل دون تغيير.
وأكدت المجموعة توقعاتها بعدم إجراء تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل، في وقت لا تزال تواجه فيه صعوبات ناجمة عن اضطرابات صادرات النفط المرتبطة بالحرب الإيرانية.

