وتر عمان الإخباري – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأردن لن يتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ولن يسمح لأي جهة بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها، وذلك خلال مباحثات عقدها مع رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، الخميس، في العاصمة أستانا.
وثمّن جلالة الملك جهود كازاخستان في استضافة جولة جديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة» حول الأمن في مجال الذكاء الاصطناعي، مبينًا أن ذلك يعكس الالتزام المشترك للبلدين في التصدي للتحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
وجاءت المباحثات بحضور سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، وركزت على سبل توطيد العلاقات الأردنية الكازاخستانية، وأبرز التطورات الإقليمية.
تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين الأردن وكازاخستان
وأشار جلالة الملك إلى عمق ومتانة روابط الصداقة بين البلدين، وما تقوم عليه من احترام متبادل والتزام مشترك بدعم السلام والاستقرار.
ولفت إلى حرص الأردن على تطوير التعاون مع كازاخستان في قطاعات رئيسية، تشمل التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والدفاع والتعدين واليورانيوم والسياحة، مؤكدًا أهمية فتح خط طيران مباشر بين البلدين لتعزيز التواصل وتسهيل حركة التنقل والتبادل السياحي والتجاري.
الملك: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام
وحول التطورات في المنطقة، أكد جلالة الملك أن الأردن وكازاخستان يتفقان على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار، مشددًا على أنه لا يمكن السماح لإسرائيل بالاستمرار في اعتداءاتها في القدس وغزة والضفة الغربية، فضلًا عن محاولاتها انتهاك سيادة الدول العربية.
ودعا جلالته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإنهاء التصعيد في المنطقة، مؤكدًا استمرار الأردن في العمل مع شركائه، ومن بينهم كازاخستان، لتحقيق هذه الغاية.
توكاييف: الأردن شريك موثوق في المنطقة العربية
من جانبه، قال الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف إن الأردن شريك موثوق لكازاخستان في المنطقة العربية، لافتًا إلى تطابق وجهات نظر البلدين تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد توكاييف أهمية التكامل الاقتصادي في تعزيز العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى دور الاتفاقيات المشتركة في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والطاقة والتكنولوجيا.
وسام الفارابي للملك وقلادة الحسين بن علي للرئيس الكازاخستاني
وفي إطار الزيارة، تسلّم جلالة الملك من الرئيس توكاييف وسام «الفارابي»، الذي يرمز إلى التقارب بين كازاخستان والعالم العربي في مجالات العلوم والدراسات الإسلامية، ويُعد أول وسام من نوعه يُمنح لزعيم دولة.
كما منح جلالة الملك الرئيس الكازاخستاني قلادة الحسين بن علي، تقديرًا للروابط الأخوية وتعميقًا للعلاقات التاريخية المميزة بين البلدين والشعبين الصديقين.
وحضر المباحثات رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس، ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، ومدير مكتب جلالة الملك علاء البطاينة، والسفير الأردني لدى كازاخستان حمزة العمري.

